رأى عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور في مقابلة ضمن “إستديو لبنان الكبير” أنه “لا يمكننا الجزم بأن هناك حرباً ولكن المخاطرة عالية جداً، والادارة الأميركية مغادرة ولا تملك التأثير نفسه الذي كانت تملكه في السابق، ولم تكن تستطيع إملاء رأي ما على رئيس وزراء العدو الاسرائيلي وما يجري من قبل أميركا هو حملة دعائية إنتخابية، الحديث عن مفاوضات وبث أمل أو وهم جديد بأنهم ذاهبون بإتجاه وقف إطلاق النار، من الواضح أنه أصبح جزءاً من الصراع الانتخابي في أميركا”.
وعن إمكان الوصول الى وقف إطلاق النار، قال: “لا أعتقد وأستبعد ذلك، واذا ما وصلنا الى وقف إطلاق نار فسيكون وفق المطالبات والمصلحة الاسرائيلية”.
أما بالنسبة الى الضغط الذي تمارسه واشنطن على إسرائيل، فأكد أبو فاعور أنها “لا تضغط، فهي ترسل السلاح والبوارج وتوهم الجميع بأن هناك مساراً تفاوضياً جدياً قد يوصل الى نتيجة، وكل هذا يؤكد أنها لا تضغط على اسرائيل ولكن ميزان العلاقة الأميركية- الاسرائيلية ربما يملي هذا الأمر نتيجة التأثيرات العميقة بالمؤسسة في أميركا من اللوبي الصهيوني وبعض مجموعات الضغط، ولكن فعلياً الولايات المتحدة لو أرادات وقف الحرب، وأبدت إستعدادها لدفع ثمن ذلك في علاقتها مع إسرائيل، فهي تستطيع أن توقفها”.
وأضاف: “نتنياهو فالت من أي عقال، ولديه مصلحة شخصية وسياسية ويعتقد أنه قادر على الاستمرار في هذه الحرب وأن لا يتراجع وبالتالي لا يمكن أن ننفي أي أمر يمكن أن يقوم به نتيناهو، ليبقى المؤكد أن أميركا لا تريد الحرب، وتتمنى وقف إطلاق النار لكنها غير مستعدة لممارسة الضغط الكافي لوقفه لأنها تريد نتيجة حساباتها الانتخابية استعادة الأصوات التقدمية أو أصوات العرب والمسلمين لدعم الحزب الديموقراطي. وما يجري حالياً هو المزيد من الضغط على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية والشعب للقبول بتنازلات جديدة لمصلحة العدو الاسرائيلي، وحتى هذه التنازلات لا أعرف اذا ما كانت ستقود الى وقف إطلاق نار، لأن خطة نتنياهو الشخصية والسياسية الاستمرار في الحرب”.
ورأى أن “حزب الله لا يستطيع أن لا يرد على اسرائيل، لأن ما حدث اغتيال كبير وتجاوز للخطوط الحمر، وبالتالي لا يستطيع في مجرى المعركة وميزان القوى وقواعد الاشتباك أن لا يرد، وإيران لا تستطيع الا أن ترد ربما بطريقتها الخاصة، واذا ما حصلت هدنة فيمكن أن تبرد الأمور ولكنها لا تلغي ضرورة الرد”.
وعن توصيف علاقتهم بـ “حزب الله”، أوضح أن “ما جرى في غزة خلق أرضية مشتركة بيننا وبين حزب الله على موضوع غزة، ونحن لم نبنِ موقفنا ووليد بك لم يبنِ موقفه من غزة على خلفية اعتبارات داخلية بل على خلفية اعتبار واحد هو الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني، ما خلق أرضية مشتركة مع الحزب على موضوع غزة، وهذا يعكس حاله في الموقف الوطني الذي اتخذه وليد جنبلاط الذي طلب من أبناء الجبل إستقبال أهالي الجنوب ما خلق ارتياحاً أكبر في العلاقة، هل لهذا الأمر امتدادات سياسية في مجرى السياسية الداخلية اللبنانية؟ هذا ليس هدفنا وليس منشأ موقفنا”، معتبراً أن “رسالة الأمين العام لحزب الله الى وليد بك لشكره وتقديره، ليست بأمر قليل”.
وتابع: “اذا حاول أحد أن ينشئ ألحاناً بأننا لا نوقع الدروز بمواقف جنبلاط، فليرتاحوا، هناك حملة ممولة وأبواق مأجورة تهدف الى مهاجمة وليد بك وإنتقاد موقفه ومحاولة الدس بينه وبين جمهوره، وربما لا يعرفون معنى علاقة وليد جنبلاط بجمهوره ولا يعرفون حجم الثقة التي يمتلكها لدى هذا الجمهور، ووليد بك إختبر الجمهور والعكس صحيح”.
وبالنسبة الى الانتقادات التي طالتهم من “القوات اللبنانية” في الفترة الأخيرة، تساءل أبو فاعور: “هل اذا انتقدتنا القوات اللبنانية أو غيرها من الأطراف، علينا أن نعتقد أن هناك عيباً ما يعترينا؟ ليس بالضرورة إن انتقدونا أن نكون على خطاً بالعكس نحن على صواب، ومع تقديرنا وإحترامنا للجميع، معيار موقفنا قناعتنا نحن بتاريخنا وتجاربنا وليس بآراء أطراف أخرى”.
ورأى أن “الملف الرئاسي بات في علم الغيب، بحيث لا نقاش جدي، والرئيس نبيه بري لا يزال يحاول طرح بعض الصيغ وإيصالها الى من يعنيهم الأمر ولكن حتى اللحظة ليس هناك شيء، وملف الرئاسة ليس على طاولة النقاش حالياً”.
وحول رفض “الثنائي الشيعي” الجلوس مع المعارضة، قال أبو فاعور: “كنت أتمنى لو جلس الثنائي مع المعارضة لأنه لا يجب أن يتمنع أحد عن الجلوس مع أي طرف لبناني آخر، ولكن لم نرَ عناصر جديدة في مبادرتهم يمكن أن تقود الاستحقاق الرئاسي”.
وحول المشكلة الحاصلة في رئاسة الأركان، شدد أبو فاعور على أن “لا أحد يمكنه التشكيك بشرعية رئيس الأركان الحالي، ووجهة طعنهم لا تمتلك حيثية بنجاح الطعن. في كل الأحوال نطالب باصدار المرسوم الذي يثبت شرعية رئيس الأركان”، لافتاً الى أن “صيغاً أخرى متعددة طرحت في الأسابيع الماضية منها تعيين مجلس عسكري جديد بما فيه قائد جيش جديد وأعتقد أنها سقطت ولم تعد مطروحة”.
وأشار الى أن “العماد جوزيف عون لا يزال الخيار الأمثل في قيادة الجيش وخياراً أساسياً مطروحاً لرئاسة الجمهورية”.

