الحرب الشاملة بدأت… وبعلبك في مرمى أهداف اسرائيل

آية مصري
قصف اسرائيلي على بعلبك

أكثر من مئة غارة نفذتها إسرائيل في الساعات الماضية على البقاع، وتحديداً منطقة بعلبك ومحيطها، تجلت فيها كل أشكال الوحشية التي لم تشهدها المنطقة منذ حرب تموز 2006، فالغارات لم تتوقف الا لدقائق، لتعود وتتجدد بصورة أكبر في كل مرة.

قصف متواصل، وأهداف منها عسكرية للحزب ومنها مراكز مدنية، ما أدى الى وقوع العديد من الضحايا والجرحى، ويبدو أن المعادلة ككل تغيرت، ولم يعد هناك ما يدعى قواعد إشتباك ولا غيرها، اذ بات الحساب مفتوحاً والحرب الشاملة بدأت من خلال ضرب غالبية المناطق دفعة واحدة، ويبدو أن ما بعد الـ”بايجر” والـ”ووكي توكي” ليس كما قبله، اذ تُعتبر ضربة الضاحية الجنوبية في الأيام الماضية وخسارة الحزب مؤسسي قوة “الرضوان”، الانتكاسة الحقيقية التي لن يسكت عنها الحزب من جهة، وسيقابلها رد إسرائيل من جهة أخرى.

وطالما الجبهات فُتحت في حيفا وتل أبيب، فان المعادلة لن تبقى على حالها، فهل بات البقاع وتحديداً بعلبك في مرمى أهداف الاسرائيلي؟ وهل تغيرت موازين القوى وبات من الصعب وقف الحرب الشاملة في هذا الوقت بعدما طالت مئات الغارات جنوب لبنان وبقاعه في ساعات قليلة؟

الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي قال في حديث عبر “لبنان الكبير”: “من الواضح أن هذا استهداف لمناطق بيئة حزب الله، البقاع، الجنوب والضاحية، ويكون مكان الاستهداف حالياً البقاع والجنوب وسيخلق أزمة نزوح غير مسبوقة من كل المناطق لكي تكون ضمن معادلة عودة النازحين من الجانبين، مع العلم أن لبنان يعاني أزمة إقتصادية إجتماعية فظيعة من الإنهيار المالي ولا تزال مستمرة حتى اليوم، الى الضغط عليه في موضوع النازحين وبالتالي كل هذا سيكون فوق طاقته، اما اسرائيل اقتصادياً فوضعها أفضل ألف مرة من لبنان، وقادرة على تأمين الملاجئ للنازحين لديها”.

وأشار الى أن “حجم التأثير في إسرائيل لا يقارن بالنسبة الى لبنان، اذ انه أكبر بكثير، واذا كان عنوان المعركة اليوم نزوحاً وضغطاً، فاسرائيل لديها قوة نيران أكبر، والقيادة الداخلية منظمة أكثر، وقدرتها الاقتصادية أكبر للتعامل مع الأوضاع، مقارنةً بلبنان، ناهيك عن الانقسام السياسي لدينا، اذ هناك جزء كبير ضد سياسة الحزب، وهذا كله يزيد من الضغط، وبالتالي عنوان المعركة اليوم يتغير ويتفاقم وكل هذا لم ندخل بعد في معادلة العملية البرية، أو توسيع العمليات لمناطق لم تصل اليها بعد إسرائيل كبيروت، وشمالها، وغيرها”.

وأكد قهوجي “أننا في حرب شاملة بكل معنى الكلمة، لكن لم يبدأ فيها بعد موضوع الاجتياح البري، انما التحذير من حرب شاملة في لبنان لم يعد مُجدياً لأننا بدأنا بالحرب الشاملة ولو أن العملية البرية لم تبدأ بعد حتى الاَن”.

وعن كلام نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن الحساب المفتوح، اعتبر قهوجي أن “هذا الكلام في إطار خطاب رفع المعنويات ولا مكان لصرفه الآن، بعد كل ما حصل ويحدث على الأرض”.

يبدو أن الأيام المقبلة ستحمل في طياتها الكثير من التصعيد طالما أن التدخل الدولي لم يستطع وقف الاجرام الإسرائيلي بحق اللبنانيين حتى الآن.

شارك المقال