الإبحار عبر البحر الأحمر في الظروف الحالية أقرب الى “ضرب جنون”، حسب قراءة في موقع “tradewindsnews”. ويتجنب بعض مالكي السفن المرور خوفاً من المخاطر ومؤخراً “انضمت شركة Conbulk Shipmanagement إلى مالكي الحاويات الذين توقفوا عن إرسال السفن إلى البحر الأحمر”، وفقاً لرئيسها التنفيذي ديميتريس دالاكوراس.
وأعلن دالاكوراس في منتدى “كابيتال لينك” في لندن “إيقاف التجارة في تلك المنطقة”، محذراً عموماً “من العواقب الوخيمة في حال توقف الجميع، والانعكاسات على الاقتصاد المحلي والكيانات الاقتصادية المحلية، بما في ذلك الحوثيون أنفسهم”.
وذكر المقال بأن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها. “وتأتي هذه الخطوة، كما نقرأ في المقال، في ظل تكرار الهجمات على إحدى سفن المالك اليوناني، وتحديداً سفينة الحاويات جروتون Groton وزنتها 2490 حاوية نمطية تعود للعام 2002، والتي أصيبت بصاروخ في 3 آب أثناء التجارة في المنطقة واستهدفت مجدداً في وقت سابق من هذا الشهر”.
وكانت حركة الحوثي اليمنية قد أعلنت في آب الماضي استهدافها سفينة الحاويات “جروتون” التي ترفع علم ليبيريا للمرة الثانية في أحدث هجوم على حركة الشحن التجاري في خليج عدن. كما وجه الحوثيون في الآونة الأخيرة عدة ضربات لناقلة النفط “سونيون” التي ترفع علم اليونان “وعلى متنها نحو مليون برميل من النفط”.
وعلق دالاكوراس بالقول إن “الأمر يتعلق بصورة أساسية بسلامة الطاقم”، مشدداً على أن “كل المحادثات تتوقف بمجرد تعرض الطاقم للخطر”. وكانت شركات أخرى قد اتخذت هذه الخطوة في السابق وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة MPC Container Ships كونستانتين باك “إيقاف التجارة على الفور لأن سلامة الطواقم ذات أهمية قصوى. وكسب بضعة دولارات إضافية لا يبرر المساومة على الأمن”. وأضاف: “لن نعود للعمل إلا بعد التأكد من أن هناك أماناً للطاقم وأعتقد أن هذا هو المبدأ الأساسي من وجهة نظرنا”.
المدير الاداري لشركة “ليونهاردت آند بلومبرغ” توربن كولن أكد أن المخاطر كانت كبيرة، وقال في مداخلة: “يمكنك أن تزعم أن الطاقم قادر على تحمل المخاطر الخاصة، لكننا رأينا أن هناك أيضاً مخاطر بيئية ومن على استعداد أصلاً لتحمل كل ذلك؟ بالنسبة الينا، البحر الأحمر ليس الخيار الأسلم. لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن الذهاب إلى هناك. هذا ضرب جنون في الواقع”. وأكد المدير المالي لشركة “يوروسيز أناستاسيوس أسليديس” أن شركته وضعت بنود تأجير تنص على تجنب الإبحار عبر منطقة البحر الأحمر “عموماً”.
وكان الحوثيون قد أغرقوا خلال الأشهر التسعة الماضية سفينتين خلال حملة بالطائرات المسيرة والصواريخ وتركزت هجماتهم على حركة الشحن التجاري في البحر الأحمر وخليج عدن. ويرجح المراقبون استمرار الهجمات “إذا لم يتسنَّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة”.


