ضربة ايران خطوة أولى نحو الحرب الشاملة… واسرائيل نجحت بجرّها

آية مصري

إنتقمت إيران أخيراً لمقتل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية منذ شهرين، وإغتيال الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله قبل أيام، وأثار ردها على اسرائيل ردود فعل متفاوتة خصوصاً أنه إقتصر على عدد من الصواريخ وصل بعضها الى تل أبيب والبعض الآخر لم يصب الهدف المطلوب.

وبعدما ظن كثيرون أن المعركة الكبيرة بدأت، يبدو أن إيران تراجعت عنها من خلال إعلانها أن الهجوم انتهى، متوعدةً بإعادة الضربة أقوى في حال حاولت اسرائيل الرد، مع العلم أن الأخيرة نجحت على ما يبدو في جرها الى الحرب وهي التي كانت تسعى الى تجنبها. فهل سيناريو الحرب على إيران آن أوانه؟ وماذا عن السيناريوات العسكرية المقبلة؟ وكيف قُرأ الرد الايراني في الساعات الماضية؟

الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي رأى في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “رد إيران مفاجئ وعنيف ولكن بقي دون المستوى في نوعية السلاح وفاعليته. عدد من الصواريخ تكسر وسقط وهو في الطريق نتيجة سوء التصنيع، أما ما وصل فتم اعتراض جزء كبير منه في حين سمحت الدفاعات الجوية للصواريخ المتجهة الى مناطق مفتوحة بالمرور”، موضحاً أن “ما سقط في مناطق مأهولة أو عسكرية كان قليلاً جداً وخلّف خسائر محدودة. قتيل واحد في الضفة بسبب سقوط قطع من حطام صاروخ على رأسه، وعدد قليل من الجرحى الاسرائيليين”.

واعتبر أن “كل ما يحكى عن امتلاك ايران لصواريخ فرط صوتية عار من الصحة. هذه تكنولوجيا محتكرة من روسيا والصين وأميركا. ما تملكه ايران هو صواريخ مصنعة محلياً معتمدة على هندسة عكسية لصواريخ روسية تعود الى حقبة الحرب الباردة”.

وعن إحتمالية بدء المعركة الشاملة مع إيران، لفت قهوجي الى أن “رد إسرائيل سيكون قوياً ويستهدف مواقع استراتيجية، ونتنياهو نجح في جر ايران الى الحرب. مع العلم أن طهران لا تزال تتعامل مع إسرائيل بذهنية ما قبل ٧ تشرين الأول ولم تستوعب بعد التغيير الذي حدث. وبالتالي هذه المرة واشنطن ستدعم رد تل أبيب وتستعد للمشاركة في حال قررت طهران تصعيد ردها لاحقاً”، مشيراً الى أن “ضربة الثلاثاء، كانت خطوة طهران الأولى نحو الحرب الشاملة التي كانت تسعى جاهدة الى تجنبها لأنها ستكلفها كثيراً وستهدد النظام”.

وحول بدء الجيش الاسرائيلي الاجتياح البري ومدى نجاحه، قال قهوجي: “الاجتياح سيتم، انما مستوى نجاحه سيحدد لاحقاً بناء على ما قد يحققه وبأي تكلفة”.

وأكدت أوساط مقربة من “حزب الله” عبر “لبنان الكبير” أن “لا جديد حتى هذه اللحظة، ويبدو أن الوقت هو للمعركة”، مشيرةً الى أن “الصواريخ نزلت على تل أبيب، وقدرات الحزب العسكرية جيدة جداً”.

من الواضح أنه لا يمكن التنجيم في هذه الحرب القائمة، ولا معرفة الى أين ستتجه، لكن يبدو أن الاسرائيلي يدرس موقفه ورده في حال أراد توجيه أسهمه ونيرانه باتجاه إيران، بينما يبقى الميدان هو الأساس لمعرفة السيناريوات المقبلة.

شارك المقال