يواصل العدو الاسرائيلي استهداف كوادر “حزب الله” وقياداته وبنيته التحتية ومخازن السلاح التابعة له، بالتوازي مع القصف العنيف الذي تتعرض له المناطق اللبنانية كافة، من شرق لبنان وجنوبه، والضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الأساسي للحزب.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الغارات الاسرائيلية على لبنان، ووسط محاولات اقتحام أراضيه، والسعي الاسرائيلي الى التوغل، والفشل في ذلك بعد تصدي “حزب الله” له، واعتراف العدو بذلك، وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفه، يسأل البعض عن دور “قوات الفجر” الجناح العسكري لـ”الجماعة الاسلامية” في جبهة الجنوب اليوم، وأين هي من كل ما يجري.
مصادر مطلعة في “الجماعة” تؤكد في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “الفجر لا تزال موجودة في المعركة، ونحن دائماً مستعدون لأي تطور قد يحصل، وجاهزون لأي رد، والقرارات العسكرية متروكة للقيادات الميدانية التي تتابع التطورات”.
وبحسب المصادر، “الجماعة” تقاتل وتستهدف العدو الاسرائيلي وتمارس حقها في الدفاع عن لبنان وسيادته وكرامة أهله، في وجه الغطرسة الصهيونية، وتتشارك مع كل المقاومين تحت هذا الشعار، وهدفها هو ردع العدو عن الأراضي اللبنانية من جهة ومساندة أهالي غزة في “طوفان الأقصى” من جهة أخرى.
وترى مصادر متابعة لغرفة عمليات المقاومة المشتركة، في حديث لـ”لبنان الكبير” أن مشاركة “الجماعة” في الحرب هي مشاركة رمزية، أي لوجود فصيل سني يقاتل الى جانب “حزب الله” من جهة، وللعلاقة العضوية والأخوية التي تربطها بحركة “حماس” من جهة أخرى، مشيرة الى أن “الجماعة” أو جناحها العسكري “قوات الفجر” لا تتمتع بالعتاد والقدرات العسكرية والخبرات، التي تخولها المواجهة بصورة مستمرة مع العدو الاسرائيلي.
تجدر الاشارة الى أن اسرائيل عادت واستهدفت خلال الأيام الماضية، أحد القياديين البارزين في “الجماعة الاسلامية” محمد دحروج، في غارة نفذتها في منطقة جب جنين بسهل البقاع ما أدى إلى اغتياله وزوجته. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أحد قياديي “الجماعة”، فمنذ بداية “طوفان الأقصى”، وجبهة الاسناد اللبنانية في الجنوب من عناصر “الجماعة” وكوادرها ضمن أهداف العدو الاسرائيلي، ولا يمكن نسيان المجزرة التي ارتكبها منذ أشهر في بلدة الهبارية، واستهدف فيها مركز اسعاف تابعاً لـ”الجماعة” ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص.
وأحيت “الجماعة الاسلامية” (الإخوان المسلمون في لبنان) جناحها العسكري “قوات الفجر”، التي شاركت في جبهة الاسناد مع بداية الحرب الاسرائيلية على غزة الى جانب “حزب الله” وحركة “أمل”، وعدد من فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية منذ 8 تشرين الأول، أي منذ عام.


