في حين لم يعد الحديث عن الحوار أو التشاور شرطاً أساسياً لانتخاب رئيس للجمهورية، يبدو أن لا مفر من اللقاء التشاوري، وتحديداَ في هذه الأوضاع التي يمر بها البلد، اذ كشفت معطيات لـ”لبنان الكبير” أن هناك لقاءً تشاورياً يجري الاعداد لانعقاده في مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، ويعمل عليه الحزب “التقدمي الاشتراكي” من أجل أن يكون الجميع حاضراً ولا يتغيّب أي فريق عنه بهدف التشاور حول الرئاسة.
ووفق المعلومات التي حصل عليها “لبنان الكبير” فان “التقدمي” بعد الإنتهاء من جولاته على القوى السياسية، يبحث اليوم عن صيغة ما، وآلية للإلتقاء والتشاور حول الرئاسة، ولكن هذه الصيغة لا تزال مجهولة وغير واضحة المعالم حتى الآن، وهذا التشاور سيُترجم بلقاء في مجلس النواب يتم خلاله البحث في القضايا المطروحة.
وبحسب المعطيات فإن من المفترض أن تكون هناك جلسة لانتخاب اللجان النيابية في 22 الشهر الجاري، وحتى الآن لم يتم التطرق اليها، ومن غير المؤكد إن كانت ستعقد أم لا.
أما بالنسبة الى شكل هذا اللقاء، والصورة التي سيظهر فيها، فمن المستبعد أن يرأسه أحد وبالتالي لن يكون برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، لأنه ليس جلسة إنتخاب، كما يمكن أن يكون عبارة عن طاولة مستديرة يلتقي حولها الجميع. وبحسب المعطيات فان “الثنائي الشيعي” لم يمانع هذا الطرح، في حين لم يؤخذ رأي المعارضة بعد.
وعن إمكان عقد اللقاء هذا الأسبوع، أكدت مصادر نيابية مطلعة عبر “لبنان الكبير” أن “لا دعوة للقاء تشاوري عام هذا الاسبوع، ولكن هناك لقاءات جانبية تحصل بين النواب من مختلف الكتل في البرلمان”، موضحة أنه “كان يُحكى عن لقاء في المجلس قبل أيام ولكن بعد مجيء رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف، فُرمل كل شيء”.
وأشارت المصادر الى أن “هناك فئة طرحت في الأيام الماضية فكرة أن يكون هناك يوم للتشاور ويوم للإنتخاب، ولكن لم تلقَ بعد أي جواب حول طرحها”.
اذاً، من الواضح أن التشاور حاصل، طالما هناك فئة من النواب تلتقي مع الفرقاء الآخرين للنقاش في الملفات العالقة، ولكن يبقى السؤال الأهم ماذا سينتج عن هذا التشاور؟ وهل بتنا قريبين من إنتخاب الرئيس؟


