لم يمر إعلان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل عن وضع إسم “الحكيم” ضمن لائحته للمرشحين للرئاسة مرور الكرام، بل ترك العديد من علامات الاستفهام، فهل هو عبارة عن رد جميل لـ”القوات اللبنانية” التي سارت عام 2016 بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، أم رسالة واضحة للأسماء المطروحة ومنها قائد الجيش جوزيف عون، ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية بأن باسيل يسير بسمير جعجع ولا ينتخب عون وفرنجية؟
ما هو واضح أن باسيل لم يكن مرة مع وصول “الحكيم” الى سدة الرئاسة، لأنه خصمه الأول والأساسي في المشروع والنظرة والتمثيل المسيحي، لكن مشكلاته الشخصية مع فرنجية وعون تجعله يوصل رسالة واضحة بأنه لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لهما جميلةً وتفصيلاً.
وفي الوقت نفسه، هناك من يعتبر أن ترشيح باسيل لجعجع جاء بمثابة رفع عتب، خصوصاً أنه كان صريحاً بعدم تأييد مشروعه، وبالتالي قام بترشيحه، وهو يدرك أنه لن يحظى بتأييد كبير ولا بأصوات “الثنائي الشيعي”.
وبينما يكمل “التيار” جولاته، أكدت أوساطه عبر “لبنان الكبير” أن “لا إعتراض على إسم سمير جعجع، فهو يريد الترشح للانتخابات الرئاسية، وأضفنا اسمه الى اللائحة التي تضم الكثير من الأسماء الأخرى، وليست لدينا مشكلة في ذلك”.
وحول تصويت نواب تكتل “لبنان القوي” لباسيل، قالت الأوساط: “صوتنا له أو لا لن يقدم ولن يؤخر، وكل شخص لا يأتي بالوفاق المطلوب لن نصوّت له ولسنا مع أي مرشح إستفزازي، وبالتالي، إذا كان جعجع رئيساً وفاقياً فلا مشكلة لدينا ولكن اذا كان كل الشيعة في لبنان لا يريدون التصويت له، فلن نكون شركاء في عدائية لطائفة معينة أو عزلها. ومسيحياً لا نعلم كم سيأتي بأصوات، وشيعياً لن يأتي بأصوات ودرزياً كما هو واضح لن يأتي بأصوات أيضاً، ولا نعلم على من يتكل اليوم جعجع”.
وأوضحت الأوساط أن مبادرة “التيار” تسعى الى إيجاد “دعم دولي لوقف اطلاق النار، على أساسها ينتخب الرئيس الوفاقي والذي يكون مقبولاً من غالبية الكتل. وبالتالي، نحن بانتظار اللقاء النهائي بين الكتل تحت هدف التشاور، وجلسة الثلاثاء المقبلة لا أحد مهتماً بها، بل اللقاء التشاوري هو الأهم حتى لو لم ينعقد في مجلس النواب، مع العلم أن القوات لا تريد الجلوس مع أحد”.
ووصفت أجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ “الايجابية”، مشيرةً الى أن “القطري مد يده لانتخاب الرئيس ووقف اطلاق النار، ولكنه لا يملك اسماً يعوّل عليه، وكل ما يحكى عن أسماء مدعومة من الخارج لم نلمسها من أحد”.
في المقابل، شددت أوساط “القوات” عبر “لبنان الكبير” على أن “ترشيح الدكتور جعجع يعود له وللقوات اللبنانية، وباسيل ربط نقطتين متناقضتين، شجع طموح الدكتور جعجع للرئاسة، وكان واضحاً أنه ضد مشروعه، وبالتالي المشروع من يصل في نهاية المطاف، والمهم أن يصل المشروع السياسي، وما يربحونا جميلة”.


