تتضاعف أزمة النزوح، يوماً بعد يوم، وعلى الرغم من كل المساعدات التي تصل الا أنها لا تضاهي حجم الأزمة التي يعيشها لبنان، وتتحمل البلديات الكثير من نتائجها.
مما لا شك فيه أن البلديات تواجه مشكلات كثيرة، نتيجة الأزمة الاقتصادية وارتفاع التكاليف، في الوقت الذي لا تكفي فيه نفقات الموازنة سوى لرواتب موظفيها والقيام ببعض الأعمال. لذلك كانت المطالبات الدائمة بالإفراج عن أموال البلديات وتسليمها وفق سعر الصرف لتتمكن من الاستمرار في عملها.
مصادر متابعة ترى أن البلديات تتحمل أعباء كثيرة، في الوقت الذي لم تمنح بعد كامل مستحقاتها، وحصلت على أجزاء منها على السعر القديم، لذلك لا تؤثر فقيمة الأموال التي تحصل عليها لا توازي قيمة المصاريف.
وتشير المصادر في حديثها مع “لبنان الكبير” الى أن النزوح وخطة الطوارئ الى جانب كل المشكلات في البلد، أنهكت البلديات، فميزانيتها اليوم تكفي فقط رواتب موظفيها ورفع النفايات من الشوارع.
وتقول مصادر بلدية لـ”لبنان الكبير” ان الحل في الافراج عن مستحقات البلديات وتحسينها وفق سعر الصرف الحالي.
وفي حديث مع موقع “لبنان الكبير” يسلّط رئيس خلية الأزمة في إقليم الخروب، ورئيس بلدية كترمايا المحامي يحيى علاء الدين الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه البلديات في ظل الحرب التي يعيشها لبنان، والتي تعاني منها أيضاَ البلديات منذ ما قبل الحرب، والآن متابعة ملف النزوح والنازحين أرهقتها أكثر.
ويناشد وزارتي الداخلية والبلديات والمالية والحكومة أيضاً اللسراع في تحويل الأموال الى البلديات للقيام بواجباتها تجاه الناس، وذلك بعد تضاعف الأعباء المالية المترتبة عليها، في الوقت الذي تنعدم فيه الامكانات.
ويؤكد علاء الدين أن “هذه المناشدة كي لا يحصل أي تقصير، إن كان من ناحية الموظفين أو الشرطة أو الصيانة، فالبلديات لم تعد قادرة على القيام بكل ذلك”، مشدداً على ضرورة دعم البلديات كما يتم دعم النازحين والمؤسسات، وذلك لتتمكن من الاستمرار في ما تقدمه.
ويلفت علاء الدين الى أن المشكلات هي نفسها التي تواجهها البلديات ومراكز الإيواء، موضحاً
أنهم تمكنوا من امتصاص صدمة النزوح ومعالجتها لغاية الآن، لكن استمرارها لوقت طويل لن يمكنهم من الاستمرار في ما يقدمونه.
وبحسب علاء الدين، يجب أن تكون هناك خطة لدى الدولة بعيدة المدى تظهر كيفية معالجة الأزمة، خصوصاً وأن الشتاء اقترب، وهو مشكلة كبيرة.
ويضيف: “نحن كبلديات عندما تتوافر لدينا الامكانات المادية نقول اننا قادرون على القيام بكل ما هو مطلوب، لكن في حال لم تتوافر فلا يمكن لأحد الاستمرار”.
وعن حال إقليم الخروب، يقول: “نرى الزحمة في الطرق، التي لم تعد تحتمل، فهي غير مجهزة لكل ذلك، وقبل الحرب كنا موعودين بتزفيتها، واكن الآن أصبح من المستحيلات بعد كل هذه الأزمات. مع الإشارة الى المشكلات في المياه وازدياد كميات النفايات.
والبنية التحتية لا تحتمل هذا الكم، والحل هو بصرف الأموال والمستحقات للبلديات”.


