ملف خلدة أقفل… هل رفعت المظلومية؟

حسين زياد منصور
احداث خلدة

أخيراً أسدل القاضي جان قزي الستار على “قضية خلدة”، بعد أكثر من ثلاث سنوات على تفجرها. وتحسب للقاضي قزي كل الجهود التي بذلها لإنهاء الملف بعدالة، من دون أن تتطور القضية أكثر وأكثر، وتتفلت الأمور، وتتحول الى فتنة طائفية، خصوصاً وأنه اعتبر من أهم الملفات الداخلية التي وتّرت الأجواء حينها، وأعطى المتهمين والموقوفين حقهم بعد أن صدرت فيهم أحكام جائرة في السابق.

فبعد 10 جلسات، صدر الحكم بمن تبقى من المتهمين، وتم فسخ أحكام سجن عليهم، وخفضت عقوبة عدد منهم. وبذلك يكون بعضهم قد أنهى فترة محكوميته، والبعض الآخر بقيت له أشهر قليلة، لذلك سيتم إطلاق سراحه بعد احتساب مدة توقيفه. وكان القاضي قزي أعلن عن تعديل توصيف الجرم المسند للمتهمين من جرم القتل العمد الى جرم القتل القصد، أي من جرم تصل عقوبته الى الاعدام، لجرم تصل عقوبته الى السجن 20 عاماً.

مصادر متابعة للملف عبّرت عن ارتياحها للوصول الى حل شبه عادل في هذه القضية، وتوجه عبر موقع “لبنان الكبير” بالتحية الى القاضي قزي على نزاهته وعدالته في إدارة الملف، والى قيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات على الجهود التي بذلتاها.

ومن جهة العشائر العربية، وصف علي شاهين، وهو من المتابعين للقضية منذ البداية، الأحكام بأنها “ممتازة، وفيها كثير من المنطق والواقعية والعدالة”.

وأكد لـ “لبنان الكبير” أن العشائر استقبلت خبر الأحكام برحابة صدر وامتنان لكل من عمل وساهم في انجاز الملف، مثنياً على براعة القاضي قزي ومهنيته وإنسانيته وضميره. وشكر أيضاً الجيش اللبناني ودار الافتاء ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والجهات التي عملت على إحقاق العدالة، والمحامين الذين وقفوا الى جانبهم، وخص بالذكر محمد صبلوح وديالا شحادة.

وقالت المحامية شحادة في حديث لـ”لبنان الكبير”: “على الرغم من أن الأحكام اكتفت بتوقيف جميع من في الملف تقريباً، وأقصى موقوف أمامه أشهر فقط، الا أن المظلومية في الملف لم ترفع تماماً، لأنه لم يتم التعامل مع مواطنين لبنانيين على قدر المساواة أمام القانون، وهو الحق الذي كفله الدستور لجميع اللبنانيين، اذ لم تتم محاسبة المعتدين الحقيقيين على عشائر العرب في خلدة، الذين لم يقوموا بأي شيء سوى حماية أنفسهم”.

ورأت “أننا ما كنا لنصل الى هنا ووجود ما يسمى ملف خلدة، لو كان القانون والمحاسبة قد وقعا على من أعدم الطفل حسن غصن قبل عام من وقوع العمل الثأري الذي أعقبه الاعتداء على عشائر العرب”.

شارك المقال