مخيمات جديدة للنازحين السوريين في البقاع من دون إنذار!

راما الجراح

تُشكّل أعداد النازحين السوريين ومخيّماتهم المنتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية، المؤشر الأبرز لحجم الضغوط التي باتت تواجه لبنان في حمل هذا العبء منذ أكثر من ١١ عاماً. ويشكل البقاع المنطقة الأكثر تماساً مع سوريا، وأبوابه مفتوحة لدخول السوريين من كل الاتجاهات، خصوصاً في البقاعين الأوسط والغربي حيث يعتبر الوجود السوري فيهما الأكثر حضوراً وأهمية ودلالة. وفي ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في لبنان والعدوان الاسرائيلي، تحاول جهات حكومية حصر النازحين في مناطق محددة في لبنان افساحاً في المجال أمام أهالي الجنوب والضاحية والبقاع الشمالي الذين نزحوا من منازلهم.

وأكدت معلومات خاصة لـ “لبنان الكبير” أن عدة خيم جديدة وضعت في عدد من مناطق البقاع الأوسط تمهيداً لانشاء مخيمات للنازحين الذين سيتم نقلهم من بيروت وغيرها من المناطق ومن دون إعطاء خبر للبلديات من قبل.

النائب بلال الحشيمي قال عبر “لبنان الكبير”: “لا أعتقد أن هناك نوايا جدية في ما يخص هذا الملف، والبقاع لا يعتبر منطقة آمنة وبالتالي في حال اتخاذ أي قرار بنقل النازحين من عدة مناطق لبنانية الى مناطق أخرى فالأجدر أن تكون مناطق آمنة مثل عكار وغيرها أو ترحيلهم إلى مناطق آمنة في سوريا مباشرة”.

أما رئيس بلدية سعدنايل في البقاع الأوسط حسين الشوباصي فأعرب عن رفضه الكامل لقرار حكومي باستحداث ٢٠ خيمة في سعدنايل للنازحين السوريين القادمين من بيروت وغيرها من المناطق من دون مشاورة البلدية أو استئذانها.

وأشار عبر” لبنان الكبير” الى “أننا قمنا بإيقاف العمل في بناء هذه الخيم فوراً بعد اتصال وردنا من وزارة الداخلية حول البدء بها كون بلدتنا تحوي نازحين بصورة ضخمة تفوق عدد سكانها، وقد اتخذنا قراراً منذ عدة سنوات بمنع اقامة أي خيمة جديدة في البلدة”.

أضاف الشوباصي: “ليس من باب العنصرية، والجميع يعلم موقفنا تجاه ما حصل في سوريا ومناصرتنا للشعب المظلوم، ولكن إذا قام أحد من أهل البلدة ببناء خيمة زراعية في أرضه تمنعه القوى الأمنية، واليوم يريدون بناء خيم للنازحين السوريين وهذا غير عادل”.

كما رفض منسق عام تيار “المستقبل” في البقاع الأوسط سعيد ياسين نقل نازحين سوريين من بيروت وجبل لبنان الى البقاع الأوسط، وقال عبر “لبنان الكبير”: “هناك نوايا خبيثة نحذر من عواقبها الأمنية والاجتماعية والديموغرافية”. وشدد على وجوب “إعادة النازحين إلى سوريا أسوة بمئات آلاف السوريين الذين عادوا إلى بلدهم”، متوعداً بالتصعيد في حال لم يسحب هذا الطرح من التداول.

شارك المقال