انتشرت في الأيام الأخيرة، أخبار عن توقف هيئة ادارة السير والآليات والمركبات – مصلحة تسجيل السيارات والآليات، “النافعة”، عن اصدار وتسليم رخص سير المركبات “البيومتريك”، وأن الهيئة لم تصدر أي قرار أو بيان يوضح ما الذي يجري، أو ماذا يحصل، أو سبب هذا التوقف.
وعزا البعض هذا التوقف الى تجدد الخلاف بين إدارة “النافعة” والشركة المشغلة لنظام المعلوماتية في هيئة إدارة السير ” INKRIPT انكريبت”، والمزودة للرخص والدفاتر، وهذا الخلاف مادي، كما كان يحصل في السابق، لذلك تتمنع الشركة عن تسليم الرخص.
وبحسب معطيات موقع “لبنان الكبير” فإن آخر كمية من رخص سير المركبات “البيومتريك”، قد نفدت منذ أيام، ووصل عددها الى 100 ألف رخصة، وتم توزيعها بطريقة لا تظلم أي مواطن لديه معاملة، إن كانت معاملة قديمة أو جديدة، وأن هذه الاستراتيجية التي تم اتباعها جنّبت الهيئة الكثير من المشكلات، ومن وضع هذه الاستراتيجية هو مدير المصلحة بالتكليف الرائد محمد عيد.
وتشير معطيات “لبنان الكبير” أيضاً الى أن من المفترض أن تسلم الشركة أي “انكريبت” في الفترة المقبلة المصلحة عدداً جديداً من رخص سير المركبات “البيومتريك” وقد يصل عددها الى 100 ألف أيضاً، لكن المشكلة هي أن هذه الدفعة ستكون “ديناً”، وبعد ذلك كيف ستتمكن “النافعة” من دفع الأموال اللازمة للشركة للاستمرار في الحصول على الرخص، والأمر نفسه بالنسبة الى بقية الخدمات كاللوحات الآمنة على سبيل المثال؟
إذاً التخوف الآن هو من العودة الى المربع الأول، أي تمنع ” INKRIPT” عن تسليم رخص سير المركبات بذريعة عدم حصولها على مستحقاتها المالية، وهذا ما سبق أن حصل.
وكان لديوان المحاسبة آراء في ما حصل حينها بعد اللجوء اليه لحل النزاع الحاصل بين المصلحة من جهة، و”INKRIPT” من جهة أخرى، ففي آخر مرة أبدى الديوان رأيه الاستشاري، كان مغايراً للمرة الأولى.
ويجدر التذكير أيضاً بما سبق وقامت به الشركة، وتم الادعاء عليها أيضاً، بعد أن ارتكبت عن قصد جرم التخريب، وعطلت سير هيئة إدارة السير، وأوقفت أعمالها كي تضغط على الادارة. وقامت حينها بإطفاء الخوادم في الهيئة، ولم تنجز خلال هذه الفترة أي معاملة، أو حتى الوصول الى نظام الهيئة الالكتروني، وكبّدت الهيئة خسائر بعشرات المليارات.


