أصبح اللبناني معتاداً زحمة السير، التي أضحت جزءاً من حياته اليومية التي يمضي وقتاً طويلاً منها على الطرقات. الا أن هذه العجقة خلال الأيام الماضية لم تكن عادية أو طبيعية، أو كالتي اعتادها الجميع، خصوصاً عند مداخل العاصمة بيروت، التي أغلقت شوارعها في اليومين الماضيين، عندما طافت الشوارع بعد هطول الأمطار.
ولو أن الزحمة تقتصر فقط على ساعات الذروة كما يقال، صباحاً وظهراً، أي في مواعيد الموظفين وطلاب المدارس والجامعات، لكان الموضوع فيه عذر، أو كما اعتاده الناس، الا أنه تجاوز ذلك بأشواط، وأصبحت الزحمة تقفل الطرق والمداخل في كل ساعات النهار، وتؤثر بصورة كبيرة على حياة الناس، اذ يتأخرون في الوصول الى أعمالهم ومنازلهم.
ويمكن تلخيص حال الناس بأنهم تعبوا وسئموا وطفح كيلهم بسبب هذه “العجقة”.
وبحسب ما تقول أوساط مطلعة لموقع “لبنان الكبير” فإن قوى الأمن الداخلي، وحدها منذ أكثر من 5 سنوات، تخوض معركة تنظيم السير، من دون التفات أي من الجهات الأخرى المعنية للمساعدة، ولا سيما من وزارة الطاقة التي من واجبها تأمين الانارة للطرقات والشوارع، والكهرباء لإشارات المرور، في المقابل كان بعض المبادرات الفردية إيجابياً لناحية إضاءة بعض إشارات السير والشوارع في العاصمة، وبعض الأوتوسترادات أيضاً.
وتشير الى مشكلة غياب الصيانة عن الطرقات أو تأهيلها وتصليح فواصل الجسور، فالبنية التحتية مهترئة لغياب الصيانة الدورية اللازمة منذ سنوات، مع أزمة الوقوف العشوائي وغياب المواقف المنظمة، إضافة إلى عدم القدرة على صيانة السيارات والمركبات. مع الاشارة الى بعض محاولات وزارات الأشغال خلال السنوات الماضية لاستئناف أعمال الصيانة والترميم في مختلف الطرقات، الا أنها لم تكن كافية او فاعلة.
وتضاف أيضاً الى هذه المشكلات استعمال الأرصفة كمواقف سيارات، والمحال والأكشاك، المنتشرة بصورة عشوائية وغير قانونية على جوانب الأوتوسترادات، والتي تعوق السير.
ولا يمكن نسيان ثقافة المواطن، وضرورة احترام قانون السير والشرطي، اذ شهدنا العديد من حالات الاعتداء على عناصر قوى الأمن المعنية بتسيير السير، أو عمليات الدهس، وكان آخرها من قاصر.
مصادر متابعة تقول لموقع “لبنان الكبير” إن وزارة الأشغال ومن ضمن الخطط التي وضعتها الآن تطوير البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق والمواصلات، وان الوزير فايز رسامني سيبذل أقصى جهوده على الرغم من الفترة القصيرة لتنفيذ ذلك.
وتجدر الاشارة الى أننا شهدنا خلال الفترة الماضية، انتشاراً أكبر لعناصر قوى الأمن في بيروت وغيرها من المناطق لتسيير أمور الناس والسير، واللافت أيضاً وجود العنصر النسائي بين العناصر، الذي كان يقوم بواجبه على أكمل وجه.


