بحيرة القرعون بلا مياه… والجفاف يهدد المواطنين بالعطش

راما الجراح

عادت بحيرة القرعون إلى الواجهة من جديد بعد تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تدني نسبة المياه فيها بصورة لافتة نتيجة تراجع نسبة المتساقطات هذا العام وما يرافقه من انعكاسات سلبية. تداعيات الشتاء الجاف حوّلت المشهد إلى كارثي بحيث أن مخزون المياه في البحيرة لا يزال بعيداً عن معدلاته الموسميه ما يؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطن اليومية، وعلى قطاعات مختلفة.

المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، سامي علوية، يشرح لـ”لبنان الكبير” أن “هذه السنة هي سنة جافة، والمعدل السنوي لهذه الكميات على مدى ستين عاماً يبلغ ٣٢٠ مليون متر مكعب من المياه ولكن لم تتعدَ إلى اليوم الـ ٦٣ مليون متر مكعب، ما سيؤثر على واردات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي ستصل إلى نصف معدلها في السنوات المائية العادية، وقد تبلغ هذا العام ما يقارب الـ ٧.٥ ملايين دولار أميركي، في حين أن هذه الواردات في السنوات المائية العادية تفوق الـ ١٥ مليون دولار أميركي”.

ويؤكد رئيس دائرة المياه في البقاع الجنوبي محمود مراد أن “لدينا أزمة جفاف يومية وهناك مشكلة كبيرة بالنسبة الى المياه الجوفية، ومخزون بحيرة القرعون منذ ٦٥ سنة إلى اليوم لم ينخفض إلى ٦٠ مليون متر مكعب أي ما يعادل ٢٥ بالمئة من المعدل الطبيعي، بحيث تستوعب البحيرة ٢٣٠ مليون متر مكعب”، مشيراً إلى أن “هذه الارقام هي مؤشر خطير جداً وسيئ بالنسبة الى المياه والينابيع التي نعتمد عليها بصورة كبيرة عدا عن الآبار، فسلسلة الجبال الغربية عادة تعتبر مصدر تعويض للمياه في الصيف من الينابيع، واليوم بدأنا بتقنينها وحتى فصل الصيف يمكن أن نشهد على جفافها بصورة كاملة”.

هناك احتمال كبير أن تنقطع المياه عن الناس التي تعتمد على المياه السطحية في البقاع، وحتى بعض الآبار لأول مرة في هذا الوقت بدأ يجف بسبب شح الأمطار، بحسب مراد، الذي يشدد على “عدم هدر المياه وصرفها في أماكن غير مناسبة مثل الزراعة والصناعة، وتبقى مياه الشرب مخصصة للشرب فقط لأن ٩٠ بالمئة من هذه المياه تذهب الى استخدامات في مجالات كثيرة أخرى، بالاضافة إلى حملات التوعية التي تعتبر عنصراً مهماً لجميع الناس حتى تبقى لدينا مياه للشرب”.

شارك المقال