تحضيرات العيد في البقاع… الغلاء يأكل الفرحة

راما الجراح

الحركة لم تتغير، المقتدرون مادياً هم الذين يدخلون المحال ويشترون ثياب العيد، بينما الطبقة الفقيرة والتي باتت تمثل النسبة الأكبر من الشعب اللبناني، وحتى الطبقة المتوسطة أصبحتا عاجزتين عن الشراء، ويكتفي أفرادهما بجولات على محال الالبسة علّهم يجدون طلبهم بأقل تكلفة.

اعتاد أهالي البقاع ضجة العيد والتحضيرات في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، فتكتظ الشوارع ليلاً بالمارة والسيارات وتمتلئ الأسواق عادة بالناس، وتحت أضواء زينة رمضان والفوانيس يتسابقون على محال الألبسة والحلوى، واليوم نفتقد هذه العادات والصورة النمطية التي شوّهتها الأزمة المعيشية والاقتصادية ولم يتبقَ منها إلا المحاولة والجهد لالباس الأطفال ثياباً جديدة وعدم حرمانهم من هذه الفرحة.

حسن، صاحب محل “إسكالا” في برالياس – البقاع الأوسط يقول: “حركة الأسواق التجارية هذا العام لم تتغير مقارنة بالعام الماضي، ويمكن وصفها بالجيدة ولكنها لم تتحسن ولم تزدد كما يشير البعض، على العكس، الأسعار ارتفعت بنسبة لا تقل عن ٢٠ بالمئة بسبب الأزمات والشحن من الخارج، وبالتالي اليوم نرى غالبية الزبائن من الطبقة التي لا تزال تحافظ على برجوازيتها على الرغم من الأزمات”.

ويشير عبر “لبنان الكبير” الى أن “غالبية محال الألبسة خسرت نسبة كبيرة من زبائنها بسبب الأزمة الاقتصادية، ولا نراهم الا في الحسومات أو تنزيلات آخر الموسم، وكأن شراء الألبسة أصبح حكراً على الأغنياء في كل المناسبات”.

الأجواء نفسها بالنسبة الى سوق الحلويات، فالحركة مقبولة والأسعار ارتفعت، ويؤكد صاحب محل الحلويات ” “O’sweetمحمد جراح عبر “لبنان الكبير” أن “ارتفاع الأسعار بنسبة ٢٥ بالمئة عن العام المادي سببه ارتفاع أسعار المواد الأولية مثل الطحين، السمنة، الزبدة، الفستق وغيرها لذلك اضطررنا الى رفع السعر وبالتالي خفض الأرباح للحفاظ على زبائننا والحركة في السوق، وحتى الإقبال على الشراء لم يتحسن عن العام الماضي ويمكن اعتباره خفيفاً نوعاً ما”.

ويلفت جراح إلى “المنافسة بسبب انتشار محال الحلويات غير الشرعية في المناطق والتي تؤثر على الأسعار والحركة، وتجبر أصحاب المصلحة على خفض أرباحهم”.

شارك المقال