البقاعيون انتظروا العيد ليفرحوا… والمطاعم “فوّلت”

راما الجراح

اختلف مشهد أجواء عيد الفطر في البقاع بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان، وما خلّفه من قتل ودمار. مزيجٌ من الحزن والفرح خيّم على الأجواء، بين غصة أهالي الشهداء واحتفال الناس بالعيد على وقع أصوات المسيرات الاسرائيلية.

لم تخلُ الطرقات والأسواق التجارية من الناس حتى ساعات الفجر الأولى، أول أيام العيد، وغصّت المحال بالناس كباراً وصغاراً لشراء الثياب بعدما تقاضى رب المنزل راتبه وأصبح جاهزاً لإدخال الفرحة إلى بيته. من سوق برالياس إلى سعدنايل وزحلة، كانت الحركة نشطة جداً وتسببت في زحمة سير خانقة.

أيام العيد انقسم الناس فيها بين مَن زاروا فقيدهم في الحرب، ووضعوا الأزهار على قبره، ودعوا له بالرحمة والمغفرة، وبين مَن اكتظت بهم الطرقات والمطاعم والمقاهي.

وعلى الرغم من التوترات الأمنية في الفترة الأخيرة إلا أن غالبية مطاعم المنطقة “فوّلت” يومي الأحد والاثنين، من سلسلة المطاعم في عنجر، إلى “أمالين” و”شي يوم” و”قدموس” في “كاسكادا مول” تعنايل، وصولاً إلى سلسلة المطاعم في زحلة، وكأن اللبنانيين ينتظرون لحظة الفرح ليعبّروا عنها بالطريقة التي يحبونها بعد الأزمات والحروب.

اللبنانيون يرفضون الحرب التي يمكن أن تغتال فرحتهم في أي لحظة، خصوصاً أننا مقبلون على موسم الصيف بعد عام مليء بالحزن والصعوبات، على أمل أن نشهد مرحلة من الاستقرار والازدهار ونعيش بسلام.

شارك المقال