لطالما شكلت مشكلات وزارة التربية والتعليم العالي وأزماتها وفضائحها والعاملين فيها، مادة دسمة في الاعلام، فضلاً عن دوره في كشف الفساد والمفسدين، والمتلاعبين بالوقائع ليكون الناس والمواطنون على بيّنة مما يجري، فهذا حقهم. لكن في المقابل، لا يجدر بالاعلام تشويه سمعة مديرية أو التجني عليها. وهذا ما يحصل مع مديرية التعليم العالي، والاتهامات والأخبار التي تطالها، بشخص مديرها العام مازن الخطيب، الذي يراعي في كل أعماله بالوزارة والمديرية كونه غير أصيل في هذا المركز، فضلاً عن تمسكه بالقوانين في كل تصرفاته.
هجوم على الخطيب
هجمة ضد المديرية العامة للتعليم العالي والخطيب، بسبب رسوم وضعت لقاء امتحانات “الكولوكيوم” ومعادلة شهادات الطلاب العراقيين.
ومن يقود هذه الهجمة، سبق وطلب وفق قانون حق الوصول إلى المعلومات الاجابة عن عدد من التساؤلات، وحصل عليها، ثم أبدى اعتراضه على أن الرد من الوزارة والوزيرة جاء من خطاب للخطيب، على اعتبار أن الإجابة يجب أن تكون من الوزيرة ريما كرامي، لكن وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” هذا الاجراء كان دليلاً على الشفافية من الوزارة، اذ تمت الإجابة كما وصلت من الفريق المعني، ولم يتم تعديلها أو تشذيبها من الوزيرة أو فريق عملها، وكأنه يقال “لا شيء يتم اخفاؤه”، الا أنه على الرغم من كل هذه الشفافية، تم الاعتراض فقط من أجل الافتراء والتضليل، مع العلم أن الرد حمل كل المستندات التي تجيب عن الأسئلة المطروحة مع الاشارة الى أن كل شيء تبينت قانونيته، على عكس ما يتم الترويج له.
“الكولوكيوم”
اذاً، في ما يتعلق برسوم “الكولوكيوم”، صحيح أن لكل وزارة أو مؤسسة عامة مبلغاً مخصصاً من المال، لكن المبلغ المرصود كان سيحرم الطلاب من اجراء “الكولوكيوم”، فهو لا يكفي لأي شيء، نظراً الى انهيار قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار، وعند تقدير المبلغ المصروف بالليرة اللبنانية، حسب الدولار، يتبين أنه رقم بسيط جداً جداً.
لذلك، ومن أجل حق الطلاب بإجراء الامتحان، ووفق القانون، وبعد موافقة مجلس الوزراء، تقرر قبول هبة نقدية مشروطة بالتقيد بإرادة الواهب، وذلك بالمرسوم رقم 13855، تم الشرح من خلاله كل الالتباسات الحاصلة، مع الاشارة الى أن العلاقة هي بين الجامعات وبموجب تعهد خطي، وليس مع الطلاب، فالجامعات هي التي اتفقت وقررت تقديم هبة لتغطية نفقات امتحانات “الكولوكيوم”.
الى جانب ذلك، لا يمكن لمدير التعليم العالي القيام بأي شيء، لا صرف الأموال ولا غيرها، بل كل شيء بإمرة وزير التربية، وعلى مدير التعليم القيام فقط بإعداد الجداول، من دون التوقيع على أي شيء.
شهادات العراقيين
إلى جانب “الكولوكيوم”، أثار البعض قضية الرسوم المتوجبة على الطالب العراقي لقاء معادلة شهادته، ولكن البعض يتناسى الفوضى التي عرفها هذا القطاع، وكان لا بد من تنظيمه من جهة، ولجم الجامعات وتعدياتها في مرحلة “الماجستير” من جهة أخرى. لذلك كانت الاجراءات من المديرية والوزارة، والنتيجة “بروتوكول تنسيق وتعاون” بين وزارات التربية في لبنان والعراق، وذلك بهدف تنظيم إجراءات معادلة شهادات الطلاب العراقيين.
البدل الذي يتم تقاضيه مقابل المعادلة هو 50 دولاراً لبدلات أعمال إضافية للموظفين بعد الدوام، لإنجاز المعاملات المتراكمة، وصرف هذه الأموال يعود أيضاً لوزير التربية.
تضليل وإفتراء
في المحصّلة حملة تضليل وإفتراء تقاد ضد الخطيب بشخصه، اذ تم اغفال بقية المديريات (المهني والتقني، التربية)، وتركز الهجوم على المديرية التي يسيّر أعمالها، مع العلم أن الخطيب يسهر كل يوم في مكتبه بعد الدوام لإنجاز المعاملات وتسيير أمور الطلاب والناس من دون مقابل، مع التنويه بأنه يقدم أعمالاً إضافية كغيره من الموظفين المسجلين على لوائح الأعمال الإضافية، لكنه لا يتقاضى مقابل ذلك ليرة واحدة.
الموضوع واضح، موظف ناجح، يتحصن بالقانون، وكل ما يقوم به يكون وفق القوانين، تمكن من انتشال مديريته من الغرق في مستنقع من الوحول الى بر الأمان، ونظم تجاوزات الجامعات، الا أن المتضررين من التزامه بالقوانين، ووقف الهدر والفساد والرشاوى، هم من يقودون هذه الحرب الشعواء ضده، و”يفلّتون” أبواقاً اعلامية للنيل من عمله وكرامته، علَّ أحد الملفات “يركّب” له كافتراء لإزاحته من مكانه وعودة المنافع الخاصة الى الواجهة، وتدمير كل ما تم بناؤه من نظام في المديرية والوزارة.








يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.