ينتقد أهالي السجناء والموقوفين الإسلاميين في طرابلس، الطريقة الرسمية المتبعة حاليًا لحلّ ملفهم الذي شهد انفراجًا ملحوظًا بعد الاتفاق على الإفراج عن عدد من الموقوفين السوريين أخيرًا لتسليمهم إلى بلادهم.
ويستعد أهالي السجناء لتنظيم اعتصام يوم غد الجمعة في ساحة النور بعد صلاة الجمعة، وهم يُؤكدون لـ “لبنان الكبير” رفضهم للظلم الممارس في هذه القضية، مشيرين إلى أنّهم لا يُمانعون الإفراج عن السوريين أساسًا بالتأكيد، لكنّهم يعترضون على ترك اللبنانيين دون أيّ حل يُخفّف وطأة “العدالة الانتقائية” كما يُطلقون عليها.
ويُعلّق مصدر من الأهالي عبر “لبنان الكبير” على اعتصام الغد قائلًا: “منذ العام 2019 حتى الآن، توفي 60 سجينًا بسبب الإهمال الطبي والدوائي من الدولة، ولو شهدت أي دولة أُخرى هذا الرقم الصادم خلال أعوام قليلة، لاستقال المعنيون فيها بالملف فورًا”.
ويضيف المصدر: “اجتمعت لجنة أهالي السجناء مع رئيس الحكومة نواف سلام، منذ أسبوع، وأبلغهم حرفيًا أنه لا يستطيع القيام بأي خطوة لغياب كتلة وازنة له في المجلس النيابي، وأنه لا يملك حلًا. وبأتي هذا التصريح بعد أن كان قد أكد للجميع، وخاصة الحقوقيين، أن الموقوفين السوريين لن يخرجوا قبل اللبنانيين، وهذا يشير إلى ضياع سلطة الدولة الفعلية امام التعنت القديم- الجديد الذي يرفض النظر بهذا الملف ولا يسمح بأي خطوة تهدئ الأهالي”.
ويختم قائلًا: “يعيش سجناؤنا واقعًا مأساويًا في السجون اللبنانية، لا سيما في سجن رومية، حيث الغلاء والأوبئة والأمراض تتفشى دون أي تدخل من المعنيين. لذا، من المفترض أن نرفع صوتنا في أكثر من مدينة لبنانية غدًا لنؤكد رفضنا لهذا الظلم ونقول كلمتنا التي يستحق ان يسمعها الجميع”.


