إخلاء مراكز الإيواء الطرابلسيّة من لاجئيها… والمواطن يقع ضحية ابتزاز المالكين!

لبنان الكبير

أبلغت القوى الأمنية عددًا من العائلات المقيمة حاليًا في معهد الفندقية- الميناء، بضرورة إخلاء المكان بصورة عاجلة، وذلك بعد أنْ خصّصت “الهيئة العليا للإغاثة” بدل إيواء يبلغ ألف دولار لمدّة ثلاثة أشهر لكلّ منها.

وحسب ما يُؤكّد المواطنون الذين تضرّرت مبانيهم، فإنّ الدرك أبلغهم بهذه الخطوة منذ حوالي ثلاثة أيام، ويستمرّ هذا التبليغ يوميًا لحين خروج السكّان إلى منازل جديدة.

في الواقع، يرفض هؤلاء السكان بشدّة قيمة البدل الذي يرونه غير كافٍ لتغطية تكاليف الإيجار، لا سيّما أنّ العديد من المالكين يُطالبون بدفعات تأمين ضخمة أو إيجارات باهظة، مستغلّين الظروف الصعبة التي يمرّون بها، تمامًا كما استغلّوا سكان الجنوب سابقًا أثناء الحرب وأجبروهم على دفع آلاف الدولارات شهريًا.
لكن المفارقة هذه المرّة، أن أهالي طرابلس اليوم يفتقرون إلى المال وفرص العمل التي تُمكّنهم من النهوض من جديد.

إلى ذلك، أفاد العديد من اللاجئين المقيمين في المعهد أو في فندق “كواليتي إن”، وهو فندق غير مجهز ويُعاني من جمودٍ كبير في نشاطه، بأنّهم لم يتسلّموا بدل الإيواء المخصّص من الهيئة العليا للإغاثة حتّى هذه اللحظة، ممّا يُؤكّد صعوبة هذه الأزمة وعدم معرفة كيفية التعامل معها بجدّية كافية من قبل القوى المعنيّة والمسؤولة عن أرواح مواطنيها.

وفي هذا السياق، ومع استمرار مسلسل الإخلاءات اليومية، خصوصًا في مناطق التبانة، القبّة، ضهر المغر، والأحياء القديمة والشعبية، والتي تطال أكثر من مبنى يوميًا، صرّحت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، بأنّه سيتمّ توفير إيواء مؤقّت للعائلات التي لا تملك بديلًا خلال الـ 24 ساعة الأولى أو لمدّة أسبوع، وستقوم وزارة الشؤون والصليب الأحمر بمتابعتها. وأضافت: “بعد تزويدنا بالقوائم، ستنضمّ هذه العائلات إلى برنامج ‘أمان’ وستحصل على خدمات من وزارتنا، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية على نفقة وزارة الصحة”.

شارك المقال