المايونيز والثوم… لقمة من المطعم الى المستشفى

حسين زياد منصور

بعد جولات وزارة الاقتصاد في الجنوب على عدد من المطاعم و”الفظائع” التي اكتشفتها في ابتكارات خلط الشاورما النيئة بالقديمة لإعادة بيعها على سبيل المثال، أو بسبب البكتيريا التي ظهرت بعد اجراء عدد من الفحوص لعينات من بعض المطاعم، وما تسببه من أضرار على الصحة، والى جانب ذلك فضيحة بيع لحم الحمير في احدى المناطق، علم موقع “لبنان الكبير” بحصول عدد من حالات التسمم وإدخالها الى أحد المستشفيات، وكان أصحابها قد تناولوا الطعام في أحد المطاعم المشهورة والمعروفة.

صحيح أن كل ما تقدم ليس جديداً، وهو أمر يحصل في كثير من بلدان العالم، ولكن كثرة هذه التجاوزات في ملف السلامة الغذائية على أولويته وأهميته؛ خصوصاً وأننا مقبلون على موسم صيفي نأمل أن يكون خيراً على لبنان، تضر بسمعة المطاعم اللبنانية، الى جانب عامل آخر هو ارتفاع درجات الحرارة، وانعكاسها السلبي على بعض المأكولات التي قد تفسد إن لم تحفظ بالطريقة المناسبة.

مصادر طبية متابعة لحالات التسمم هذه والتجاوزات والاستهتار الذي يحصل في ما يتعلق بالسلامة الغذائية، تلفت النظر الى “الثوم والمايونيز” كونهما من المسببات الرئيسية للتسمم. وتقول في حديث لموقع “لبنان الكبير”: “المايونيز كونه يضم في مكوناته البيض، وخلال درجات الحرارة المرتفعة قد تتكاثر البكتيريا في داخله، والأمر نفسه بالنسبة الى البيض. لذلك، التسمم يمكن أن يكون بسبب عدة أصناف من الطعام التي تضم الثوم والمايونيز، مثل الشاورما أو الفراريج أو البرغر”.

وتوضح المصادر أن “أكثر حالات التسمم تكون بسبب البكتيريا الموجودة في بعض الدجاج واللحوم، مثل السالمونيلا، لذلك يجب طهو الدجاج بصورة كاملة وعلى درجة حرارة عالية وأن لا تبقى نيئة، على الأقل للقضاء على الجراثيم والبكتيريا الموجودة والتي تموت بسبب الحرارة المرتفعة”.

وتشير المصادر الى أمر مهم، يتعلق باختيار المكان الذي يجب تناول الطعام فيه، “اذ يجب أن يكون ملتزماً بمعايير السلامة الغذائية، ومصدر بضاعته من الدجاج أو اللحوم معروف وموثوق، ويجب الانتباه أيضاً الى الطعام الموجود في بعض المطاعم المعروفة، فالتسمم قد يكون نتاج سوء أو قلة نظافة من المكان أو العامل، وقد ينقل هو البكتيريا الى الطعام”.

وعن اختيار الطعام من دجاج أو لحوم للمنزل وحفظها، خصوصاً في الطقس الحار، تلفت المصادر الى أن “مصدر الدجاج، وطريقة حفظه في المكان، وإن كان تعرض أو يتعرض للتلوث بنسبة كبيرة، في هذه الحالة من الممكن أن لا تقتل كل أنواع البكتيريا الموجودة عند الطهو، ما يسبب التسمم”، منبهة على ضرورة الانتباه الى رائحة الدجاج أو اللحمة، والى اللون أيضاً. وتشدد على ضرورة اتباع الطرق السليمة في تنظيف الدجاج واللحوم وطهوها والأصول الصحية لذلك.

تجدر الاشارة الى ضرورة وجود الكهرباء، التي تعد أمراً أساسياً، فخلال الفترات الماضية ومع استفحال الأزمة الاقتصادية عانى اللبنانيون من أزمة انقطاع التيار، وهو ما انعكس سلباً على أداء بعض المطاعم، ما أدى الى حالات تسمم عدة، نتيجة فساد بعض المأكولات التي كانت بحاجة الى كهرباء كي تبقى صالحة للاستعمال والأكل.

شارك المقال