79 عاماً على تأسيس شركة طيران الشرق الأوسط “الميدل إيست MEA”، وهي الشركة الوحيدة ربما التي لم يتمكن مهندسو الفساد في لبنان من إحكام قبضتهم عليها خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من كل المحاولات من تدمير سمعة الشركة وما تقوم به من إنجازات هي ورئيس مجلس الادارة والمدير العام للشركة محمد الحوت.
لا تزال جماعة “ما خلوّنا” تطارد “الميدل ايست”، لأنها الشركة الوحيدة التي لم تتمكن من هدمها وسرقتها، وإخفاء نجاحاتها، واليوم مع اقتراب انتهاء مفعول قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 6 أيلول 2012 القاضي بالتمديد لشركة طيران الشرق الأوسط “الميدل إيست” مدة 20 عاماً بناءً على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل آنذاك، يكثف هؤلاء حملاتهم لإظهار الشركة وكأنها لم تقدم شيئاً، أي رسم صورة مغايرة كلياً لما أفادت به الدولة واللبنانيين.
الـ”MEA” كانت على وشك الإفلاس، الا أن محمد الحوت بعدما تسلم الشركة، وهي تعاني من خسائر تفوق الـ 80 مليون دولار، تمكن من تخفيف الدين خلال فترة قصيرة، ثم تحقيق الأرباح، لتتوالى الانجازات لأكثر من 25 عاماً.
لكن هذه النجاحات والصمود لم تكن لتحصل لولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي قدم دعمه الكامل، ووقف الى جانب الحوت والشركة، وبفضله حصل توافق سياسي على المضي في الخطة الإصلاحية التي وضعت، وهذا الأمر باعتراف الحوت نفسه.
على مدى أكثر من 25 عاماً، تمكنت الشركة من تحقيق إنجازات ضخمة، وبعد اغتيال الرئيس الشهيد، كان لنجله الرئيس سعد الحريري دور بارز في دعم الشركة واستمراريتها في تقديم الأفضل وتميزها الدائم، لتتحول الشركة بعد كل هذا الوقت من شركة خاسرة وضعيفة، الى شركة عالمية بمواصفات مميزة، والأهم أصبحت شركة رابحة ومربحة.
كل ذلك يظهر واضحاً من الطاقات والكوادر البشرية التي تعمل في الشركة، في مطار رفيق الحريري الدولي أو على الطائرات، من دون نسيان تكبير الأسطول، ومركز الشحن الجوي، ومراكز للتدريب والمؤتمرات، وافتتاح أكاديمية الشرق الأوسط للطيران، وطبعاً صالون سيدر (Cedar Lounge)، الذي يقدم للزائرين خدمات استثنائية وأخيراً المبنى الأخضر، بالاضافة الى توسيع مجالات رحلاتها وتسييرها الى بعض مناطق أوروبا، ثم الانضمام الى تحالف “سكاي تيم” العالمي الذي ساعدها على التوسع وزيادة وجهاتها.
وعلى الرغم من كل الحملات التحريضية، واصلت الشركة بقيادة الحوت تقديم الانجازات، وكان ردها على كل هذه الحملات الأرقام.
تحقق الشركة الانجازات اليوم، في ظل ظروف صعبة، مع الأزمات الكثيرة التي يعانيها لبنان، إن كانت مالية أو اقتصادية، خصوصاً في هذه الفترة، حيث الجمود في القطاعات كافة هو الحاكم، وبعض هذه القطاعات يعاني، مثل القطاعين المصرفي والفندقي، ومع كل ذلك تبقى هذه الشركة مثالاً للنجاح، وفخراً للبنانيين.


