تواصل إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وترويع الناس وإخافتهم، ما أدى الى تعطيل العديد من المرافق الأساسية في البلاد، وسط ازدياد المخاوف من ضرب مطار رفيق الحريري الدولي، في حين اتخذت شركات الطيران العالمية والعربية قرارات تدريجية بتعليق رحلاتها الى بيروت.
وأعلنت إسرائيل منذ أيام أنها فرضت حصاراً على لبنان، وفعلياً، كل هذه الاجراءات، تدل على أن لبنان يعاني من حصار جوي، بعيداً عن بعض طائرات المساعدات الذي يصل من دول عدة، الا أن شركة “طيران الشرق الأوسط” (MEA)، وحدها كانت تصارع وتسابق الأحداث التي يعيشها لبنان، وبقيت خلاص اللبنانيين وصلة وصلهم بالخارج، مع الاشارة الى التكاليف الباهظة جداً للسفر بحراً والتي تأخذ وقتاً أيضاً، الى جانب صعوبة السفر براً والضغط الكثيف على ما تبقى من معابر مع سوريا.
إذاً بقيت أجنحة “MEA” خلاص اللبنانيين بعد تعليق كل شركات الطيران رحلاتها الى لبنان، وأي شخص يود السفر من لبنان جواً، لا طريق له الا عبر “طيران الشرق الأوسط”، التي تتمتع أصلاً بمميزات عالمية من الجوانب كافة، وذلك بتقديرات وشهادات عالمية ودولية. وهذه الشركة، حققت نجاحاً على مدى السنوات الطويلة الماضية، بقيادة رئيس مجلس ادارتها محمد الحوت، على الرغم من كل محاولات تدميرها والاستيلاء عليها ومحاربتها بصورة دائمة والإفتراء عليها، ولكن كل ذلك كان مصيره الفشل أمام النجاحات التي حققتها الشركة.
وتجدر الاشارة الى أن كل المقاعد على طائرات “MEA” محجوزة جميعها، وهذا ما يؤكده أحد أصحاب مكاتب السفر لموقع “لبنان الكبير”، مشيراً الى أن الطلب عليها لا يزال في ازدياد، وهو ما يسبب احراجاً وأزمة، فالطلب أكبر بكثير من العرض.
أما بالنسبة الى الأسعار التي يصفها البعض بالمرتفعة، فيوضح أنها ليست كذلك، بل يربطها بالرحلات التي ستعود الى لبنان خالية، وهذا أمر طبيعي بسبب الأكلاف التشغيلية التي يتم احتسابها في البداية، قائلاً: “نترقب أي رحلة جديدة أو أي مقعد يتم الغاء حجزه، لنحجزه لزبائننا”.
وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” تشير مصادر الشركة الى أن “رحلات المغادرة مفوّلة لعدة أسباب أبرزها الثقة بـMEA، وهذه الأوقات هي فترة حجوزات نهاية العطل الصيفية بين أيلول وتشرين، وبدء العمل والدراسة في الخارج، لذلك ستجد أن المقاعد جميعها محجوزة”.
ويضيف المصدر: “ان الشركة لديها أولويات بضمان سلامة المسافرين والطائرات، وخدمة الناس، لذلك كانت تسيّر رحلات إضافية في الفترة الماضية الى وجهات عدة، بعيداً عن الربح المادي والمالي، وذلك لأن الأسعار لم تتغير”.
واستمرار شركة “طيران الشرق الأوسط” في رحلاتها على الرغم من الضربات الاسرائيلية ليس أمراً غريباً عليها في تأدية واجباتها على أكمل وجه، في ظل اتخاذ ادارتها قرارات استثنائية لتأمين الركاب والمحافظة على أعلى مستويات السلامة العامة والصيانة والخدمات لأجل اللبنانيين ولبنان، وكي تبقى أجنحتها في الأعالي. لذلك، وبدل تصويب السهام الى هذه الأجنحة التي تخدم لبنان، يجب الوقوف الى جانبها وحمايتها، وعدم التعاطي معها بصورة سلبية.


