سحب أدوية الصيدليات… للصمود قبل انفجار الأزمة

حسين زياد منصور

يبقى هاجس تأمين الدواء من المشكلات الأساسية التي تواجه الناس خلال الحروب. ولبنان اليوم يقبع تحت الحرب، فجنون اسرائيل لا حدود له، وها هو يضرب المناطق كافة، خصوصاً مع اعلانها أن لبنان بأكمله سيكون هدفاً لها، ولن تفرق بين منطقة وأخرى.

لذلك تأمين الدواء وعدم حصول نقص أو انقطاع سيكون تحدياً صعباً، وتحديداً في ظل الانذارات والتنبيهات التي يطلقها نقيب الصيادلة جو سلّوم بين الحين والآخر.

وخلال الأيام الماضية قال سلّوم إن هناك “حوالي ألف صيدلية مقفلة بين الجنوب والبقاع والضاحية غير تلك التي دُمّرت بالكامل، وإذا لم نستخرج الأدوية منها لإعادة توزيعها فلا يمكن عندها التحدث عن الصّمود لـ 3 أو 4 أشهر”.

وتوجه بنداء إلى الصليب الأحمر و”اليونيفيل” وإدارة الطوارئ والحكومة لوضع خطّة من أجل سحب الأدوية من الصيدليات المقفلة بالتنسيق مع النقابة وأصحاب الصيدليات.

وعن ذلك، يؤكد النقيب سلّوم في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن لا جديد في هذا الصدد لغاية الآن، ونقابة الصيادلة تقوم بالاتصالات اللازمة مع المرجعيات المختصة وبانتظار الاجابة والتطمينات، آملاً في أن يكون هناك إيجابيات من فرق الإغاثة، لأن “الموضوع كبير جداً”.

ويشير الى أن عدداً من الصيادلة يتحدون بأنفسهم المخاطر، ويجمعون الأدوية من تحت الركام والدمار من صيدلياتهم، الا أن الجزء الأكبر لا يزال موجوداً داخل الصيدليات، ولم يسحب.

وعن آلية توزيع هذه الأدوية المسحوبة من الصيدليات المقفلة والمدمرة، يوضح سلوم أنها ستكون بالاتفاق مع وزارة الصحة العامة وموافقتها، وهو ما يتضمن، عملية بيعها من صيدلية الى أخرى، بعد التأكد من نوعيتها، وجودتها، وبعد اجراء “جردة كاملة، وستلعب النقابة دوراً أساسياُ في هذا الموضوع”.

وفي ما يخص هذه الأزمة، ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، فان عدة طروح واقتراحات كانت تناقش لحل هذه الأزمة، الا أن الصيادلة لم يتفقوا في ما بينهم بعد.

ومن هذه الاقتراحات، سحب الأدوية من الصيدليات، ويقوم صاحب الصيدلية بفتح مؤقت في مكان آخر وآمن، وعندما تعود الأمور والأوضاع الى طبيعتها ويسيطر الهدوء، يعود إلى صيدليته، وهذا الأمر لم يتم الاتفاق عليه، فكان اللجوء الى آخر إقتراح الذي يتم العمل عليه الآن، ويشمل سحب البضاعة من الصيدليات المقفلة قبل انتهاء تاريخ صلاحيتها أو قبل أن تصبح للتلف وغير صالحة، ويتم شراؤها من صاحب الصيدلية “برأس مالها”، وهذا الأمر لم يرضَ به بعض الصيدليات.

وتجدر الاشارة الى أن بقاء مخزون الدواء في الصيدليات المعرّضة للخطر يهدّد مخزون الأدوية في لبنان، لذلك يجب أن تكون للأدوية أهمية في استيرادها وحصة مهمة من الطائرات التي تصل الى مطار رفيق الحريري الدولي الى جانب المساعدات الأخرى، وعلى الرغم من استمرار وصول الأدوية، لكن تفاقم الوضع قد يؤدي الى أزمة صعبة، خصوصاً الأدوية المزمنة والمستعصية.

شارك المقال