“أمهات صيدا”… تحتضن النازحين

حسين زياد منصور

تتواصل المبادرات الفردية والخيرية الى جانب الجمعيات وخلية الأزمة في صيدا، لتقديم ما يلزم للنازحين الموجودين في المدينة وجوارها. فعاصمة الجنوب وبوابته، والقرى التي تحيط بها، تضم عدداً كبيراً من النازحين، خصوصاً وأن القصف الاسرائيلي يتواصل يومياً على مختلف قرى الجنوب ومدنه، مع توجيه الانذارات الى السكان بضرورة الاخلاء والتوجه الى ما وراء نهر الأولي.

ومنذ اليوم الأول كانت صيدا على موعد مع طوفان من النازحين، الذين استقبلوا في المراكز والبيوت، مع تأمين المستلزمات الأساسية والضرورية لهم.

وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” تلفت ناشطة صيداوية الى أن الناس، بعد مرور أكثر من شهر على عمليات التهجير والنزوح، لا يزالون يقدمون المساعدات الى جانب الجمعيات والمبادرات الفردية من دون توقف، وما يقدم من طعام هو من “طبخ البيت”، وهذا يدل على استمرار الناس في الوقوف الى جانب اخوتهم، أي أنهم لا يزالون صامدين.

من ضمن المبادرات التي تلفت الانتباه في عاصمة الجنوب، مجموعة من النسوة تسمّى “لجنة الأمهات”. وللتعرف أكثر اليها، كان لـ”لبنان الكبير” حديث مع لمى الطويل، التي توضح أن الجمعية لها فرع في صيدا وآخر في بيروت، وهي “مجموعة من الصبايا اليافعات، والسيدات أيضاً، ورئيسة الجمعية هي هنا أبو ضاهر، ونشاطها عبارة عن مساعدة الناس، حتى في رمضان، الى جانب جمع التبرعات”.

وتقول الطويل: “نحن الأمهات الصغيرات، نعمل مع رئيسة الجمعية، وفي بداية الحرب والنزوح، اتخذنا قرارنا بضرورة أن نكون موجودات على الأرض، وبما أننا جمعية صغيرة، ولا تمويل لنا، لا يمكننا تغطية مدارس وأعداد كبيرة، لذلك كان التوجه الى تغطية النقص في المراكز، اذ نؤمن بعض الفرش، نطبخ ونوزع، ونغطي تقريباً 1000 شخص في اليوم بين فطور وغداء، وكل ذلك بإمكاناتنا الشخصية، من دون أي دعم خارجي”.

وتشير الى أن رواد “الكشاف المسلم” يعاونوهن عن طريق تقديم مطبخهم، موضحة “اننا نعطي المراكز التي تطلب منا، أو نوزع في منطقة القياعة في صيدا، على النازحين الموجودين في المنازل، وبحسب ما يطلب منا نؤمن ونوزع، ونحاول تغطية أي نقص”.

وتشير الى توزيع صحون خاصة بـ “لجنة الأمهات” على 4 مراكز في صيدا، بعد أن لاحظن الاستهلاك الكبير لصحون البلاستيك وأثرها السيئ على البيئة.

تجدر الاشارة الى بقية النشاطات التي قمن بها مثل تركيب نظام للماء الساخنة في احدى المدارس، وذلك بمجهود شخصي منهن، من دون أي دعم وتمويل.

شارك المقال