لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية أبداً على مختلف الأراضي اللبنانية، بل تمعن آلة القتل كل يوم أكثر في المجازر جنوباً وبقاعاً. وقبل يومين كان الاستهداف الأول لمنطقة حارة صيدا، منذ بدء العدوان على لبنان، ثم تبعه استهداف آخر، وفي الاستهدافين، كانت النتيجة مجازر بحق الناس، اذ طالا عدداً من المباني التي يسكنها أبناء المنطقة من جهة، ونازحون من جهة أخرى، ونقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة صيدا التي أعلنت حاجتها الماسة إلى دم من كل الفئات.
بعد هذه الاستهدافات الدموية والوحشية لحارة صيدا، المجاورة للمدينة، ومخيم عين الحلوة، كيف هي الأجواء في عاصمة الجنوب وبوابته؟
صيدا
مصادر أمنية في مدينة صيدا تؤكد أن الأوضاع ليست على ما يرام، خصوصاً بعد الضربات التي استهدفت حارة صيدا، وما خلفته من مجازر.
وتقول لموقع “لبنان الكبير”: “الحركة خفيفة جداً، ولا سيما بعد الضربات المتعددة على حارة صيدا خلال الأيام الماضية، حتى السير خفيف، منذ الصباح حتى بعد الظهر، أي في الفترات التي يجب أن تكون فيها زحمة سير”.
وتشير المصادر الى أن الناس تخرج من بيوتها لشراء حاجياتها فقط، ثم تعود خوفاً من أي حدث أمني، لافتة الى أن هناك تخوفاً كبيراً لدى الناس بعد هذه الضربات القاسية والمجازر التي تخلفها، وتسيطر حالة ترقب على أبناء صيدا.
وتصف المصادر الأمنية حال عاصمة الجنوب بالقول: “ما في حركة أبداً”.
هذا ما تؤكده أيضاً مصادر صيداوية فاعلة لـ”لبنان الكبير”، قائلة: “لا تعليق، فما يحصل هو مجازر، الله لطف، ما في حركة، الوضع مشلول، الضربات كانت لا على البال ولا على الخاطر، أهالي صيدا في حالة ترقب وحذر”.
عين الحلوة
أما في ما يتعلق بمخيم عين الحلوة، فتصف مصادر فلسطينية قيادية الوضع بأنه “عادي جداً”، مع الاشارة الى أن صدى الضربات على حارة صيدا كان قوياً جداً.
وتوضح المصادر في حديثها لـ”لبنان الكبير” أن “هناك مخاوف في المخيم، الا أن الحياة طبيعية وعادية”، مشيرة إلى أن مراكز حركة “حماس” في المخيم مثل مسجد خالد بن الوليد والعيادة مقفلة منذ فترة، والناس القريبة من هذه المراكز والمؤسسات غادرت المخيم منذ أكثر من أسبوعين، وذلك حرصاً على سلامة أبنائه من أي استهداف إسرائيلي.
وتقول: “على الرغم من كل ذلك، الا أن الناس تتجنب المرور بالقرب من هذه المراكز، والحراس يقفون على مسافة لا تقل عن 20 متراً منها”.


