وسط كل الأزمات والمشكلات التي يعاني منها لبنان، مع تواصل الاعتداءات الاسرائيلية الهمجية على مختلف أراضيه، وفتح مراكز النزوح، التي لم تكن مجهزة لكل ذلك، تتواصل المساعدات والتي لم تكن بالحجم المطلوب لتأمين صمود النازحين الذين تركوا بيوتهم وقراهم، مرغمين بسبب العدوان المتواصل. والى جانب المساعدات، يقوم بعض الجمعيات والأحزاب والكشافة بنشاطات ترفيهية للنازحين، إن كان للأطفال أو الشباب.
وفي عاصمة الجنوب وبوابته، صيدا، التي تعد الخط الأول لاستقبال النازحين من القرى والبلدات والمدن الجنوبية، يقام منذ أسابيع عديدة، العديد من النشاطات الترفيهية في صيدا، بمبادرات من جمعيات وكشافة وأحزاب، للتخفيف عن النازحين، والتأكيد أنهم جزء من المكان الموجودين فيه.
وبحسب مصادر متابعة لأوضاع النازحين في مراكز الإيواء في صيدا، فإن هذه النشاطات عبارة عن مبادرات من أهالي صيدا، إن كان عن طريق الجمعيات أو البلدية أو الأحزاب السياسية والكشافة. ومنذ فترة، نظم شباب من “التنظيم الشعبي الناصري”، بالتعاون مع أكاديمية “Fc Saida”، دورة كرة قدم، ضمت فرقاً من النازحين، لـ”تغيير الجو والتفاعل أكثر بين النازحين وأبناء المدينة”، وانتهت الدورة من دون أي مشكلات، وتم توزيع ميداليات على الجميع.
وأيضا، كان لتيار “المستقبل” العديد من المبادرات التي أطلقها منذ بداية النزوح، فعلى سبيل المثال، وبحسب ما تقول المصادر لموقع “لبنان الكبير” كان كشاف “المستقبل” منذ البداية، وبتوجيهات من السيدة بهية الحريري، يشارك في استقبال النازحين، والى جانب تأمين المستلزمات الأساسية، كان ينظم أنشطة ترفيهية للعائلات النازحة، خصوصاً الأطفال، وهي عبارة عن ألعاب مسلية ومفيدة وذات أهداف.
وهذه الأنشطة بحسب المصادر أيضاً، ليست لمرة واحدة، بل تحصل بصورة دورية، وفي مختلف مراكز الإيواء، ومن ضمن النشاطات، الأنشطة الحسية الحركية، الألعاب الرياضية، الرسم على الوجه، التلوين، فضلاً عن توزيع القصص والروايات عليهم، وبلغات متعددة للتنمية الفكرية.
وتشير مصادر أخرى الى مبادرات حصلت أيضاً، مثل دعم الصحة النفسية للأطفال والأمهات، من خلال النشاطات التوعوية والترفيهية الهادفة، موضحة أن “عدداً من الاخصائيين النفسيين تطوع لمساعدة الأهل والأبناء في تفريغ الطاقة السلبية التي يواجهونها والتعبير عما بداخلهم، كي يرتاحوا”.
تجدر الاشارة الى أن صيدا كانت من أوائل المناطق التي فتحت بيوتها ومراكز الإيواء لاستقبال النازحين الهاربين من آلة البطش الاسرائيلية، وتجاوز عددهم فيها الـ70 ألف نازح.


