قال أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، قائد “هيئة تحرير الشام” التي تولّت السلطة في سوريا، إن بلاده منهكة من الحرب ولا تشكِّل تهديداً لجيرانها أو للغرب، مؤكداً أنه لا يريد تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان.
وفي مقابلة مع شبكة “بي بي سي” البريطانية، دعا الشرع إلى رفع العقوبات عن سوريا.
وقال: “الآن، بعد كل ما حدث، يجب رفع العقوبات لأنها كانت تستهدف النظام القديم. لا ينبغي معاملة الضحية والظالم بالطريقة نفسها”.
وأكد الشرع ضرورة شطب “هيئة تحرير الشام” من “قائمة المنظمات الإرهابية” الخاصة بالأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة.
وقال الشرع: “هيئة تحرير الشام ليست جماعةً إرهابيةً. نحن لم نستهدف المدنيين أو المناطق المدنية”، مؤكداً أنهم ضحية لجرائم نظام بشار الأسد.
ونفى أنه يريد تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان، مشيراً إلى أن “البلدين مختلفان للغاية، ولديهما تقاليد مختلفة. فأفغانستان مجتمع قبلي. وسوريا لديها عقلية مختلفة”.
وأكد الشرع أيضا أنه يؤمن بتعليم النساء.
وقال: “لدينا جامعات في إدلب منذ أكثر من 8 سنوات. أعتقد بأن نسبة النساء في هذه الجامعات تزيد على 60 في المائة”.
وسيطرت “هيئة تحرير الشام” على إدلب منذ عام 2017.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد دعا “هيئة تحرير الشام” إلى الوفاء بوعودها بالاعتدال إذا كانت تريد تجنب العزلة المفروضة على حركة “طالبان” الأفغانية.
وقال بلينكن، في مداخلة ألقاها أمام مركز “كاونسل أون فورين ريليشنز” للبحوث في نيويورك: “أظهرت حركة طالبان وجهاً أكثر اعتدالاً، أو على الأقل حاولت ذلك، عندما سيطرت على أفغانستان، ثم ظهر وجهها الحقيقي. وكانت النتيجة أنها بقيت معزولة إلى حد كبير” على الصعيد الدولي.
وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: “لذلك، إذا كنتم لا تريدون هذه العزلة، فهناك أمور معينة ينبغي أن تقوموا بها لدفع البلاد إلى الأمام”.
كذلك، دعا بلينكن إلى تشكيل حكومة سورية “غير طائفية” تحمي الأقليات وتعالج المخاوف الأمنية، بما في ذلك مواصلة القتال ضد تنظيم “داعش” وإزالة مخزونات الأسلحة الكيماوية المتبقية.
وقال وزير الخارجية الأميركي إن “هيئة تحرير الشام” يمكنها أيضاً أن تتعلم دروساً من الأسد، بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية مع الجماعات الأخرى، موضحاً أن “رفض الأسد المطلق الانخراط في أي شكل من العملية السياسية هو أحد الأشياء التي أدت إلى سقوطه”.


