سوريا تطبق “المعاملة بالمثل” على اللبنانيين.. التنقل يحتاج قراراً سياسياً

لبنان الكبير
نقطة المصنع - مجدل عنجر

بعد إجراء مفاجئ من سوريا، مُنع اللبنانيون من اجتياز معبر المصنع الحدودي للدخول إلى الأراضي السوريّة بسبب إجراءات رسميّة فرضتها الادارة الجديدة التي تسلّمت القيادة بعد سقوط نظام الأسد.

وأفاد مصدر أمني لبناني لموقع “لبنان الكبير” بأن القرار السوريّ كان مفاجئاً وكُشف الأمر بعدما منعت الباصات من الدخول إلى سوريا، وأجبرت على الرجوع إلى داخل الأراضي اللبنانيّة، ليتبين بعدها أن الادارة السوريّة فرضت إجراءات جديدة على الحدود مع لبنان.

وأشار المصدر الأمني الى فرض قيود على دخول اللبنانيين وفق مبدأ “المعاملة بالمثل”، أي بالشروط نفسها التي يفرضها اللبنانيون على السوريين لجهة حيازة إقامة أو حجز فندقي. بينما كان يسمح في السابق للبنانيين بدخول سوريا باستخدام جواز السفر أو الهوية، من دون الحاجة الى تأشيرة دخول.

وبشأن الاجراءات لدخول السوريين إلى لبنان ستكون نفسها، ولكن سوف تكون هناك نقاط جديدة ستصدر خلال ايام.

وبحسب مصدر أمني سوري لموقع “لبنان الكبير” فان القواعد السورية الجديدة تشترط على اللبنانيين الراغبين في الدخول إلى الأراضي السورية وجود إقامة سورية سارية المفعول أو إثبات حجز فندقي مع وجود مبلغ مالي قدره 2000 دولار في حوزة المسافر، أو إثبات موعد طبي مصحوباً بكفالة مواطن سوري مع فرض غرامة مالية ومنع دخول لمدة عام في حال مخالفة شروط الاقامة داخل الأراضي السورية.

وقال مصدر سوري آخر إن الخطوة السورية جاءت كرد فعل على إجراءات لبنانية سابقة تقيّد دخول السوريين غير المستوفين لشروط الدخول إلى لبنان، مثل ضرورة امتلاك إقامة لبنانية سارية المفعول.

وتواصل موقع “لبنان الكبير” مع السفارة السورية في بيروت للحصول على معطيات إضافية، فأكدت أنها لم تكن تعلم أي شيء حول الاجراءات الجديدة المعتمدة على الحدود اللبنانية-السورية وليست لديها أي معلومات أخرى.

وفي السياق نفسه، أوضحت الكاتبة السياسية والصحافية عالية منصور لموقع “لبنان الكبير” أن الشروط هي من مبدأ المعاملة بالمثل، والشروط نفسها لدخول السوري إلى لبنان منذ العام 2015، متمنية أن تجد الملفات العالقة طريقها إلى بداية الحل مع زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى دمشق ولقائه القيادة السورية الجديدة.

وقالت: “هناك الكثير من الملفات التي تحتاج إلى الوقت والتنسيق بين البلدين وبعضها قد يأخد وقتاً أكثر من ملفات أخرى، ولكن موضوع التنقل بين لبنان وسوريا لا يحتاج إلا الى قرار سياسي”.

وذكرت بعض المسؤولين اللبنانيين بأن نظام بشار الأسد سقط والثورة السورية نجحت، وطالبتهم بالتوقف عن ملاحقة المعارضين السوريين السابقين والناشطين أو منعهم من دخول لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي، مشددة على أن “كل هذه اللوائح والتعاميم التي كانت تتم بالتنسيق بين بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية ونظام الأسد يجب أن تكون قد سقطت بسقوطه”.

شارك المقال