الولادة تتعثر في ربع الساعة الأخير… وزير ملك أم “سيطرة س-س”؟

ليندا مشلب
الحكومة

في ساعات ما قبل الظهر، بدأ القصر الجمهوري يستعد لزيارة يقوم بها الرئيس المكلف نواف سلام إلى القصر الجمهوري لإجراء الجوجلة الأخيرة للتشكيلة الحكومية، قبل إعلانها، على أساس أن العقدة القواتية حلّت بإسناد ٤ حقائب وازنة لها، واحدة سيادية و٣ حقائب super أساسية، تعوّض لها الحرمان الذي عاشته من الحكومات السابقة عندما قررت الانتقال إلى المعارضة وعدم المشاركة، بحسب توصيف مصدر قواتي ممازحاً لـ “لبنان الكبير”، مؤكداً أن الاسم الذي تم اختياره للخارجية وهو يوسف رجي (سفير لبنان بالأردن)، تسمية رئيس الحزب سمير جعجع وليس كما قيل انه بالتوافق مع الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، اما الحقائب الثلاث الأخرى فهي:الاتصالات (كمال شحادة من الأقليات)، وزارة الطاقة (جو صدي)، الصناعة (جو عيسى الخوري).

وكان سبق التوافق مع “القوات” الحديث عن حلحلة مع الطائفة السنية، لكن مصادر كتلة “الاعتدال” أكدت أن الخلاف مع التمثيل السني لا يزال على حاله، وقد حدد سلام الحصة السنية بـ ٣ حقائب هي الاقتصاد (عامر البساط) غير محسوم، التربية (ريما كرامي) والشؤون الاجتماعية (حنين السيد) مديرة سابقة في البنك الدولي، وهي مصرية مجنسة متزوجة من ماروني، إلى جانب الداخلية التي تم إسنادها إلى العميد أحمد الحجار الذي سمّاه الرئيسان جوزف عون ونواف سلام. اما حصة الثنائي فرست بعد استبدال حقيبة الصناعة معه التي ذهبت الى “القوات” بحقيبة التنمية الادارية، على التالي: المالية (ياسين جابر)، العمل (د. محمد حيدر)، الصحة (راكان ناصر الدين) والبيئة (تمارا الزين)، اما التنمية الادارية فكان ينتظر الرئيس نبيه بري اتصالاً من القصر الجمهوري لإبلاغه لائحة أسماء مقترحة من الرئيس المكلف بعد التشاور مع الرئيس عون خلال الاجتماع، حتى يتم التوافق عليه لكن هذا الاتصال لم يحصل ولم يقدم سلام أي أسماء مقترحة منه يكون اختيارها مرهوناً بموافقة الثنائي. وبقيت حصة “الكتائب” مضمونة لوزارة العدل (القاضي عادل نصار)، وللأرمن وزارة الشباب والرياضة (كريستين بابيكيان)، وحصة “الاشتراكي” حقيبتان هما: الأشغال (فايز رسامني) والزراعة (نزار الهاني)، علماً أن وزارة الدفاع حسمت للواء ميشال منسى، ونائب رئيس الحكومة الوزير السابق طارق متري. اما الحقائب التي لم تحسم ولكن لا اشكالية كبيرة حولها فهي الاعلام التي لم يقبل بها “المردة” والسياحة (ربما تسند الى طوني الرامي الذي كان مقترحاً من “القوات” قبل أن يحصل التبديل، وإذا ما عادت الى “القوات” فيتم استبدالها بالصناعة)، والمهجرين (ستعطى للوزير الكاثوليكي الثاني الذي يسمّيه رئيس الجمهورية)، وهي عادة ما تكون حقائب ترضية توزع بالتراضي.

مصدر سياسي بارز أفاد موقع “لبنان الكبير” بأن المشكلة التي حالت دون إعلان الحكومة كما كان متوقعاً تكمن في شعور غالبية القوى السياسية أن من يسمّي ويشكل هو الرئيس فؤاد السنيورة. وقال المصدر المطلع على كواليس التشكيل انه سمع من أكثر من طرف اعتراضاً على ما أسموه “سطو سين سين” (سنيورة – سلام) على إدارة العملية.

وأشار المصدر الى أن الكلمة المحضرة التي تلاها سلام بعد الاجتماع مع عون لا تعكس أجواء اللقاء الذي حصل فيه نقاش عميق وجدي بالمسودة، حقيبة حقيبة واسماً إسماً، وكان يريد سلام من خلالها الرد على الحملات التي يتعرض لها، فتضمنت رسائل بالجملة ، لكن لفت في كلمته حديثه عن التعطيل وأعاد الجملة مرتين، فما كان المقصود؟ يقول المصدر: ان سلام يصر على أن يكون الاسم الخامس من الحصة الشيعية حصراً له، ولا ضرورة لأن يوافق عليه الثنائي وبهذا يكسر حصرية التمثيل الشيعي بالثنائي ويتفادى حصول انسحاب يهدد الميثاقية وهذا بناء على نصيحة أسديت اليه من الرئيس السنيورة. واعتبر المصدر أن هذا الأمر عزز هواجس للثنائي بنوايا مبيتة من أن هذه الحكومة بصدد أخذ قرارات كبيرة وخطيرة يراد تمريرها عنوة.

وأكد المصدر أن مشكلة سلام لا تزال مع أكثر من طرف ونخشى أن تكون من بين الرسائل التي أطلقها من بعبدا، رسائل لبعبدا نفسها، اما “التيار الوطني الحر” ففي موقف الغائب الحاضر والمراقب، ملتزماً بتوجيهات رئيسه جبران بأسيل بعدم التعليق.

مصادر الثنائي قالت لـ “لبنان الكبير”: “جرى الاتفاق في الاجتماع الأخير مع الرئيس سلام على أن يقدم الأخير خيارات، يتم نقاشها والاتفاق على اسم منها، لكن يرسل الأسماء؟ وشو عدا ما بدا؟ ونحن لا زلنا ننتظر هذه الأسماء ولا نعتقد أن المشكلة معنا”.

وعليه ان ما قيل عن المهلة التي اتفق عليها الرئيسان لمزيد من التشاور على حقيبة أو اثنتين والاسم الخامس، تنتهي اليوم الخميس، فإذا ذللت العقبات يتصاعد الدخان الأبيض من بعبدا وإلا فان ولادة الحكومة العتيدة قد تنتظر زيارة الموفدة الأميركية مورغن أورتاغوس الجمعة.

شارك المقال