حذرت قراءة في موقع Eurasia Review من الإحباط المتزايد في الداخل الايراني نتيجة أزمة الكهرباء والخسائر المترتبة عليها. ووفقاً للقراءة، “فاقم انقطاع التيار الكهربائي وأزمة الكهرباء عموماً من معاناة الناس في جميع أنحاء إيران، خصوصاً وأن العديد من المناطق مشلول بالفعل بسبب التلوث أو الثلوج الكثيفة والطرق الجليدية وإغلاق الطرق. وأفادت وسائل إعلام النظام في هذا السياق بإغلاق المدارس والمكاتب الحكومية والمصارف الأربعاء 12 فبراير (شباط) في طهران و25 محافظة أخرى.
ولا يمثل انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، والمشكلات الناتجة عنه سوى جزء صغير من معاناة الناس. فنقص الكهرباء يشل الحياة اليومية، ويجبر المصانع والشركات على الاغلاق، ما يؤدي إلى خسائر مالية فادحة. ومن الأمثلة البسيطة على ذلك المخابز، التي توفر الخبز اليومي للناس في كل مدينة وحي. مع انقطاع التيار الكهربائي، تصبح غير قادرة على خدمة العملاء، وحتى العجين المعد للخبز يذهب سدى.
وتواجه مؤسسات أخرى مثل ورش المعادن والنجارة ومراكز الصيانة والمتاجر مشكلات مماثلة، وبدلاً من الانتاج، تعاني من أضرار مالية. وأظهر مقطع فيديو من أصفهان الأربعاء 12 فبراير، أحد السكان المحليين وهو يدين الوضع، حيث ينقطع التيار الكهربائي باستمرار، ما يعطل إنجاز الأعمال. لا كهرباء في المنزل، ولا كهرباء في الورشة أيضاً. كما صورت مقاطع فيديو أخرى من طهران الأحياء العاجزة وإحباط السكان في الشوارع. وتعقب امرأة بالقول: ينقطع التيار الكهربائي في ساعات الذروة. ومعه تتعطل الأعمال. نشعر بخيبة أمل من فشل السلطات في توفير الكهرباء. وفي نهاية الشهر، لا يزال يتعين علينا دفع ثمن الكهرباء والمياه والغاز والضرائب”.
وفقاً للقراءة، “أزمة الكهرباء انعكاس للأزمة الشاملة داخل النظام الذي يكافح في مستنقع سياساته التدميرية وإخفاقاته الشاملة. داخلياً، يعاني النظام أيضاً من الاضطراب، ومن الاقتتال الداخلي والنزاعات الفصائلية. كما أن الصراع المستمر بين وزارة الطاقة ووزارة النفط، وكلاهما مسؤول عن حل مثل هذه القضايا، يشكل فضيحة. وذكرت وزارة النفط، التي ألقت باللوم على وزارة الطاقة، في أحد التقارير: بينما تُظهر الاحصائيات أن الادارة السليمة للوقود كان من الممكن أن تمنع المشكلات الأخيرة، فإن وزارة الطاقة، بدلاً من التركيز على صنع السياسات السليمة وتنفيذ اللوائح المتعلقة باستهلاك الوقود السائل، تحاول تحويل اللوم من خلال تصوير نقص الغاز باعتباره السبب الرئيسي لانقطاع التيار الكهربائي”.
كما حاولت المتحدثة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني تبرير الموقف الذي أحبط الناس بربط الأزمة “بالصعوبات في توريد وقود محطة الطاقة، والتي ترجع إلى اختلال التوازن في الوقود. ولذلك، اضطررنا إلى قطع الكهرباء عن بعض المناطق السكنية. هذا بالتأكيد ليس مرغوباً فيه من الحكومة، ولا نحن سعداء أو راضون عنه حقاً، ولكن عندما نعلق في ظروف صعبة، يتعين علينا تجاوزها معاً. نحن في وضع نضطر فيه الى القيام بذلك – ما يعني أن انقطاع التيار الكهربائي ليس خيارنا الأول، ولكن نظراً الى الظروف، ليس لدينا خيار آخر”.
ولكن الواقع مغاير حسب ما تختم القراءة، “فالنظام ليس الحل ولكنه جذر كل المشكلات. ولهذا السبب، يكمن الحل الحقيقي والوحيد للشعب الايراني في الانتفاضة ضد كل تلك الهيمنة”.


