“صدقية أميركا وفرنسا على المحك”… ما هي الترتيبات لتسليم تلة العويضة؟

فاطمة البسام

عشية انتهاء المهلة المقررة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان، صباح الاثنين، أنه قتل مسؤولاً في حركة “حماس” في مدينة صيدا، وقالت إسرائيل إنّ القيادي المستهدف “يتولى قيادة عمليات الحركة في لبنان”.
وأكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ المستهدف في العملية هو محمد شاهين، قائد مديرية العمليات لـ “حماس” في لبنان، ولم يصدر عن الحركة حتى الآن ما ينفي ذلك أو يؤكده.
وكانت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة صيدا عشية انتهاء المهلة المقررة لتطبيق اتفاق وقف النار، وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن “مسيّرة معادية” استهدفت سيارة، كانت تسير على الطريق البحري بمدخل صيدا الشمالي باتجاه بيروت، وقد “حوّلتها النيران إلى بقايا هيكل”.
وعلى الفور توجهت الى المكان سيارات الدفاع المدني، الذي عمل على إخماد الحريق، كما سحبت عناصره القتيل من السيارة، فيما نقلته سيارات الاسعاف إلى مستشفى صيدا الحكومي.
وأعرب رئيس الجمهورية جوزاف عون عن تخوفه من عدم تحقيق الانسحاب الاسرائيلي “الكامل” الذي كان مقرراً بتاريخ 26 كانون الثاني، وتم تمديده حتى 18 شباط، بعدما طالبت إسرائيل بالبقاء بعد المهلة المتفق عليها مدّة 10 أيام إضافية، ووفق مزاعمها، أن “الجيش اللبناني لم ينتشر بعد بشكل فاعل”.
وقال عون في بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية: “نحن متخوّفون من عدم تحقيق الانسحاب الكامل غداً. وسيكون الردّ اللبناني من خلال موقف وطنيّ موحّد وجامع”، مضيفاً أن “المهم هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وسلاح حزب الله يأتي ضمن حلول يتَّفق عليها اللبنانيون”.
وأكدت إسرائيل أنها لن تلتزم مهلة الانسحاب المحددة والتي جرى تمديدها بطلب أميركي، فيما لفت عون إلى أن صدقية أميركا وفرنسا على المحك، وهما تعملان على تحقيق الانسحاب جنوباً.
أما لبنان فأبلغ الوسيط الأميركي، الخميس، رفضه المطلق لمطلب إسرائيل إبقاء قواتها في 5 نقاط جنوب البلاد، بعد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وهذه النقاط كان قد تحدّث عنها العميد المتقاعد والمحلل العسكري، هشام جابر، لموقع “لبنان الكبير”، في وقت سابق، وهي: تلة العزية، تبعد 2 كيلومتر عن الحدود في خراج دير سريان، وتشرف على كل من مجرى نهر الليطاني، من المحمودية الى زوطر الشرقية والغربية، تلة العويضة، تبعد 1 كيلومتر عن الحدود، وتقع بين العديسة وكفركلا وهي التلة الوحيدة المشرفة على المطلة وباقي المستوطنات الاسرائيلية، تلة اللبونة، تبعد 300 متر عن الحدود وهي على امتداد المنطقة في خراج علما الشعب والناقورة، وعبارة عن مجموعة غابات كثيفة وتشرف على الجهتين اللبنانية والفلسطينية المحتلة، تلة الحمامص، تبعد 1 كسلومتر عن الخط الأزرق – خراج الخيام وتشرف على المطلة من جهة الشمال، جبل بلاط، يبعد 1 كيلومتر عن الخط الأزرق بين راميا ومروحين، ويشرف على القطاعين الغربي والأوسط من الجهتين.
وأوضح العميد جابر عبر “لبنان الكبير”، أن إسرائيل طالبت بالتمديد حتى تاريخ 28 شباط، إلا أن الحكومة اللبنانية لم توافق، لذا يصبح التمديد غير شرعي وبالقوّة.
وحتى اللحظة هناك إتصالات وترتيبات بشأن النقاط الخمس التي يصر العدو على البقاء فيها، ووفق جابر، هناك مفاوضات على تسليم تلة العويضة لكتيبة فرنسية تابعة لـ “اليونيفيل”، لتحل مكان الجيش الاسرائيلي.

شارك المقال