حذرت قراءة في موقع “تايمز أوف إسرائيل” من أن “قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأحد تأجيل الإفراج عن أكثر من 600 أسير فلسطيني، كان يفترض إطلاق سراحهم السبت كجزء من الاتفاق مع حماس، ينذر بالخطر”.
ووفقاً للمقال، “مع عودة جميع الرهائن في المرحلة الأولى من الاتفاق، تبدو الظروف من منظور نتنياهو مهيأة لاستئناف الحرب في غزة. وجاء في بيان صادر عن مكتبه أن إسرائيل تؤجل إطلاق سراح الأسرى حتى التأكد من الإفراج عن الرهائن من دون احتفالات مهينة.
واتخذ نتنياهو هذا القرار ضد نصيحة رؤساء الجيش والأجهزة الأمنية، بعد الإفراج عن الرهائن السبت. ومن المقرر أن تتم عمليات الإفراج الأخيرة في المرحلة الأولى من اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار الخميس، حيث يرتقب أن تعيد حماس أربع جثث لرهائن إسرائيليين.
ويعتقد كثيرون أن نتنياهو انتظر الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء في هذه المرحلة الأولى قبل الشروع في اتخاذ خطوات تؤدي إلى انهيار الاتفاق، واستئناف الحملة العسكرية ضد حماس. ويبدو أن الظروف مهيأة من منظور نتنياهو وائتلافه لجولة أخرى من الحرب، ولكن هذه المرة بدعم نشط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
“حماس” تدين القرار
ونددت “حماس” بقرار وقف إطلاق سراح الأسرى. واتهمت الاحتلال بالادعاءات الكاذبة، والذرائع الواهية من أجل التهرب من التزامات الاتفاق. وأكدت أن الاحتفالات التي تنشرها لا تتضمن أي إهانة للأسرى بل تعكس المعاملة الانسانية والكريمة التي يتلقونها. أما “الاهانة الحقيقية فهي ما يعانيه أسرانا”.
وأضافت “حماس” أن “قرار نتنياهو هو محاولة متعمدة لتخريب الاتفاق ويشكل انتهاكاً واضحاً. نحن ندعو الوسطاء والمجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية والضغط لتنفيذ الاتفاق والإفراج الفوري عن الأسرى”.
نتنياهو واستغلال الغضب الشعبي
ووفقاً للقراءة، “اتخذ قرار نتنياهو بدعم من مجلس الحرب الذي يضم الوزراء رون ديرمر ويسرائيل كاتس وجدعون ساعر وبتسلئيل سموتريتش، في ظل موجة من الغضب العارم الذي اجتاح إسرائيل في الأيام الأخيرة. وكتب عاموس هرئيل، المحلل العسكري لصحيفة هآرتس أن الأيام القليلة الماضية ستذكر كلحظات محورية في تاريخ هذه الحرب، وربما في تاريخ الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بأكمله.
وقال هرئيل إن الجيش الاسرائيلي يستعد لغزو جديد محتمل لغزة. ويضع رئيس الأركان الجديد، إيال زامير، الذي سيتولى منصبه خلال عشرة أيام، خطة عملياتية وصفت بأنها عدوانية خصوصاً. ويسعى نتنياهو حالياً الى تصعيد الأزمة بالقرار الذي اتخذه الليلة الماضية.
الاسرائيليون لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق
وشارك الآلاف من الاسرائيليين في تظاهرات السبت الماضي، للمطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بحيث من المفترض أن تفرج حماس عن 63 رهينة يُعتقد أن 24 منهم على الأقل ما زالوا على قيد الحياة. واتهم المتظاهرون نتنياهو بالممطالة وبالانفصال عن الواقع والدفع باتجاه العودة إلى الحرب لارضاء شركائه المتطرفين”.


