مع بداية رمضان… جولات تفتيشية والسبب؟

فاطمة البسام

ينشط سوق الحلويات بكثرة، مع بدء شهر رمضان، فتزداد العروض والابتكارات. و”كلّ شي سعره فيه”، بدءاً من البسطات، مروراً بالمتاجر الفاخرة، وصولاً إلى الحلو المنزلي الذي صار رائجاً ويباع على صفحات التواصل الاجتماعي، ما يضعنا أمام معضلة الجودة، وسلامة الغذاء في بلد تكثر فيه التجاوزات.

وفي هذا الاطار، واصل مراقبو مصلحة الاقتصاد في محافظة لبنان الجنوبي مهامهم التفتيشية، خصوصاً مع بداية شهر رمضان، وقاموا بالكشف على عدد من محال الحلويات في مدينتي صور وصيدا، في خطوة تهدف إلى ضمان جودة المنتجات الغذائية المتداولة وسلامتها.

وخلال هذه الجولات، قام المراقبون بسحب ثماني عينات من القشطة والحلويات المحضرة منها من عدة محال، وتم إرسالها إلى المختبرات المختصة لإجراء الفحص الجرثومي اللازم للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية والمواصفات المطلوبة.

وأكد مراقبو مصلحة الاقتصاد أن هذه الاجراءات تأتي في سياق حرص الوزارة على حماية صحة المواطنين والتأكد من سلامة الغذاء في الأسواق المحلية، لا سيما مع ارتفاع الطلب على الحلويات خلال شهر رمضان، الذي يشهد زيادة في استهلاك الأطعمة والمشروبات.

وفي السياق نفسه، كانت مصلحة الاقتصاد قامت سابقاً بالعديد من الجولات التفتيشية على الأسواق والمحال التجارية في مختلف المناطق اللبنانية، لتأمين بيئة صحية وآمنة للمستهلكين، وفرض عقوبات على المخالفين للوائح الصحية والرقابية.

وبحسب مدير حماية المستهلك طارق يونس، فان هذه الجولات يقومون بها تقريباً كلّ يوم، وخصوصاً في شهر رمضان، لتكون الرقابة على الأسعار وعلى الجودة أيضاً، لا سيما في ظل الفوضى العارمة التي يشهدها البلد، ومن جهة أخرى، حاجة الناس الى الاسترزاق، من خلال البسطات والمحال العشوائية التي نشهدها، والتي لا تراعي الجودة ولا حتى شروط التخزين.

ويضيف يونس لموقع “لبنان الكبير”: “المصلحة تأخذ كلّ يوم عشرات العينات من الأطعمة للتأكد من سلامتها، وتسطر عشرات المحاضر بحق أصحاب المصالح الذين لا يراعون المعايير، بالاضافة إلى ختم العديد منها بالشمع الأحمر، ريثما يسوون أمورهم التي بموجبها يستوفون الشروط العامة”. ويشير إلى أن ليس كلّ ما يقومون به ينشرونه على الاعلام، موضحاً أن العدد الكلي للمحاضر التي يتقدمون بها كلّ سنة لا تقل عن 1300 محضر، وهو رقم لا يمكن الاستهانة به”.

ويؤكد أن “هذه العينات تحتاج من 48 الى 72 ساعة، حتى تصدر نتائجها، وبالتالي الهدف هو الحدّ من حالات التسمم والأمراض التي يكون معظمها من الأغذية التي نتناولها”، لافتاً الى أن العينات التي أخذت مؤخراً مع بداية شهر رمضان، لم تصدر نتائجها بعد.

شارك المقال