الميغاسنتر غائبة عن البلديات… و”impact” بديلة عن البطاقة الممغنطة؟

آية مصري
الانتخابات البلدية

يوماً بعد يوم يقترب موعد الانتخابات البلدية والاختيارية، التي يستمر وزير الداخلية أحمد الحجار في التأكيد أنها ستتم في موعدها المحدد على الرغم من محاولات البعض المستمرة لتأخيرها. ولكن مع إقتراب الموعد لا بد من التساؤل حول الآلية التي ستحصل لا سيما في المناطق المدمرة نتيجة الحرب الشعواء التي عاشها لبنان منذ عدّة أشهر، فكيف سيتم هذا الاستحقاق وتحديداً جنوباً؟ وماذا عن الميغاسنتر خصوصاً وأنها تُعد عنصراً حيوياً لتحسين العملية الانتخابية، ولها أهمية كبيرة في تعزيز المشاركة الديموقراطية وضمان نزاهة الانتخابات؟ فهل ستعتمد بعد أقل من شهر ونصف الشهر أم ستُترك للانتخابات النيابية المقبلة في 2026؟

وزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود أشار لـ”لبنان الكبير” الى “وضع البطاقة الالكترونية الممغنطة في العام 2017 والمادة 84 في القانون أوجبت على الحكومة بمرسوم من مجلس الوزراء وبأكثرية الثلثين أن تتخذ الاجراءات اللازمة لاعتماد البطاقة الالكترونية الممغنطة في العملية الانتخابية المقبلة التي كان يجب أن تحدث في العام 2018، كما وأضافت المادة 84 أن تقترح الحكومة على مجلس النواب التعديلات اللازمة للقانون لاعتماد هذه البطاقة، وكانت يومها الصياغة غريبة”، موضحاً أن “الكثير من التطورات حدث في العام 2025 على المستوى التكنولوجي وبالتالي الكلام عن بطاقة الكترونية أو ممغنطة ليست له علاقة بالواقع التكنولوجي المستجد لعدة أسباب”.

وعدّد بارود هذه الأسباب، قائلاً: “أولاً البطاقة الالكترونية الممغنطة حتى يحصل الناس عليها تحتاج الى العديد من الاجراءات والوقت لأنه يجب أن يقدم طلب في المرحلة الاولى، بعدها تأتي مرحلة الإنتاج وأخيراً مرحلة التوزيع، وكل هذه الاجراءات لا تنتهي خلال شهرين وبالتالي اذا تحدثنا عن بطاقة ممغنطة لانتخابات بلدية في العام 2025 فهي مستحيلة ولكن اذا تحدثنا عنها للانتخابات النيابية فهي ممكنة”.

وأضاف بارود: “باتت هناك وسائل أخرى أكثر فاعلية من البطاقة الممغنطة، منها الذهاب الى الباركود الذي من الممكن إستخدامه مثلما حدث خلال فترة جائحة كورونا قبل عدّة سنوات، وهذا له وسائل حماية تتطور أكثر، كما وأن تجربة impact التابعة للحكومة وهي منصة حكومية يمكن التفكير بشيء يماثلها، بالاضافة الى فكرة التسجيل المُسبق وبالتالي مثلما نجعل اللبنانيين الموجودين خارج البلاد يقومون بالتسجيل للانتخاب يمكننا القيام بهذه الوسيلة من خلال التسجيل المُسبق لكل الذين يريدون الانتخاب خارج قراهم وبلداتهم”.

ورأى الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين أن “الميغاسنتر مطلوبة للانتخابات النيابية وليس البلدية واذا كانت ستحدث في أيار فمن الصعب جداً أن تُطبق”.

وحيال تطبيق الميغاسنتر خصوصاً في الجنوب، قال شمس الدين لـ”لبنان الكبير”: “في العام 1992 عندما كان الجبل كله مدمراً وضعوا كونتينر أو خيمة وقاموا بالانتخابات، وبالتالي القيام بها في الجنوب ليست بالشيء المعقد”.

اذاً، يبدو من الواضح أن الوصول الى تطبيق الميغاسنتر في هذه الانتخابات ليس بالشيء السهل خصوصاً وأن الوقت يداهمنا، فهل سيتم الإستناد الى حلول تشبهها؟ وما مصير الميغاسنتر في الاستحقاقات المقبلة التي ستلي البلديات؟

شارك المقال