الاستهداف الأخير لصور زعزع استقرارها… كيف تأثرت الأسواق والفنادق؟

فاطمة البسام

ألغت “جمعية تجار صور وضواحيها” فعاليات افتتاح الأسواق التجارية، التي كانت مقررة، أمس الاثنين، عقب العدوان الاسرائيلي الأخير الذي طال المدينة، السبت، واستهدف شقّة سكنية في حي الرمل، وهو شارع حيوي ملاصق للخط البحري الذي يضم عشرات المطاعم والمقاهي.

وجاء في البيان الذي عمّمته الجمعية: “بسبب العدوان الاسرائيلي الغاشم على مدينة صور، والذي أسفر عن استشهاد مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، تعلن جمعية تجار صور وضواحيها عن إلغاء حفل افتتاح الأسواق الذي كان مقرراً يوم الاثنين، احتراماً لأرواح الشهداء”.

وأكدت الجمعية أن “الأسواق ستبقى مفتوحة طيلة الأيام المتبقية من شهر رمضان المبارك وحتى عيد الفطر السعيد”.

وبحسب رئيس الجمعية ديب بدوي، لموقع “لبنان الكبير”، فان “قرار إلغاء الاحتفال، جاء حداداً على أرواح المدنيين الذين سقطوا، وليس خوفاً من الوضع الأمني غير المستقر منذ أكثر من عام، فهذه الاستهدافات ليست غريبة عنا، لأنها كانت تحصل في شهر رمضان الماضي، على بعد دقائق من مدينة صور، إلاّ أنه لا يمكننا أن ننكر أن الاعتداء الأخير لم يكن متوقعاً، خصوصاً بعد إبرام إتفاقية الهدنة”.

أمّا الاحتفال فهو نشاط تقوم به الجمعية كل عام، يقول بدوي، لتحريك العجلة الاقتصادية من جهة، وبث روح الفرح من جهة أخرى، ولا سيما مع تزامن شهر رمضان وعيد البشارة.

ويشير بدوي إلى أن الحركة التجارية لم تتأثر بالإعتداء، بل عادت الحياة إلى طبيعتها في المقاهي والمطاعم والأسواق، بعد أقل من 24 ساعة.

ويوضح أن “الحركة التجارية جيّدة نسبة الى الوضع الأمني الذي تعيشه المنطقة، السوق كان قد بدأ يقلّع عندما حصل الاعتداء الاسرائيلي، لأنه ينشط في الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان”، ويضيف: “هلّق ما في ولا محل مسكّر”.

أما نائب رئيس بلدية صور صلاح صبراوي، فيشير لموقع “لبنان الكبير”، إلى أن حركة المطاعم والمقاهي ليست معياراً لقياس مدى تأثير الوضع الأمني على المنطقة، مؤكداً أن الضربة الأخيرة زعزعت كثيراً الاستقرار الذي كانت تحاول أن تعيشه المنطقة في ظل أجواء الحرب الطاغية على المشهد العام.

ويلفت صبراوي إلى أن غالبية حجوزات الفنادق ألغيت في مدينة صور بعد الاستهداف الأخير، والتي كانت “مفوّلة”، حتى شهر تموز من المغتربين، بالاضافة إلى توقف بعض ورش البناء في المدينة التي كانت قد استؤنفت بعد وقف إطلاق النار.

أمّا حركة الناس على الكورنيش البحري، فهي عادية، ولم تتأثر، إلاّ أنها ليست مؤشراً على إستقرار الوضع.

ووفق صبراوي، لم تشهد المنطقة أي حركة نزوح، إلاّ أن السكان يعيشون في حالة من القلق والترقب.

وكان الجيش الاسرائيلي شنّ، مساء السبت، ثلاث غارات متتالية على قلب مدينة صور، بعد أن طلب من سكان في المنطقة إخلاء مساكنهم “قبل عمل عسكري” ينوي القيام به.

ورأى العميد حسن جوني في حديث إعلامي، أن تركيز القصف الاسرائيلي على مدينة صور، يدخل في إطار إستراتيجية التدمير التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي، معتبراً أن الضغط التدميري الاسرائيلي وخصوصاً على مدينة صور “له علاقة بطروح التفاوض والشروط القاسية التي جاء بها المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين”.

شارك المقال