“الا اذا” تتحكم بانتخابات الجنوب

نور فياض
الانتخابات البلدية

لم ينجح اقتراح بعض النواب تأجيل الانتخابات خمسة أشهر اضافية، اذ حدد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مواعيد الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستُنجز على 4 مراحل، فيُخصص على مدى أربعة أسابيع – بين 4 أيار و25 منه – يوم أحد انتخابي لكل محافظة أو محافظتين معاً، تبدأ بمحافظة الشمال وعكار، ثم جبل لبنان، فبيروت والبقاع، والجنوب والنبطية.

في القرى الأمامية دمار كلي وجزئي تخطى الـ٧٠٪؜ وحتى الآن لا يزال أبناؤها “مهجرين” بالاضافة الى تمركز العدو في بعضها، ناهيك عن اعتداءاته المستمرة عليها وعلى مناطق جنوبية أخرى إن كان عبر قصف مناطق مفتوحة، مناطق سكنية، اغتيالات وحتى قصف البيوت الجاهزة. وعلى الرغم من ذلك، يشدد وزير الداخلية والثنائي الشيعي على اتمام هذا الاستحقاق في موعده من دون وجود أي مبرر للتأجيل، وبحسب ما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري “سنجري الانتخابات حتى ولو كانت على التراب”.

في السياق، يقول عضو كتلة “التنمية والتحرير” قاسم هاشم عبر “لبنان الكبير”: “نحن مع اجراء الانتخابات في موعدها وعلى وجه الخصوص في المناطق الحدودية وعلى الحافة الأمامية في الجنوب وخصوصاً في هذه المرحلة، اذ نعتبر اجراء هذه الانتخابات تعبيراً وطنياً وتحدياً للعدو الذي حاول أن يحوّل هذه القرى الى مناطق منزوعة الحياة.”

ويؤكد هاشم أن “الانتخابات في هذه المرحلة على بعد ما يقارب الشهر ما هو الا تأكيد على اعادة الحياة الى هذه المناطق الأساسية”، لافتاً الى “أننا كفريق سياسي مع هذه الانتخابات ولا بد من العمل على اجرائها وتأمين كل الظروف لها سواء كان في المناطق التي فيها بعض المؤسسات الذي لا يزال قائماً أو حتى داخل المنازل، واذا اضطر الأمر فسنستخدم  بيوتاً جاهزة أو حتى الخيم، واذا لم يتوافر ذلك ولم يكن هناك امكان ففي القرى المجاورة بصورة مباشرة، وهذا أمر أساسي ومطلوب ولا بد من العمل عليه.”

وحول التحالفات، يشير هاشم الى أن “هناك سعياً حكماً الى أن تكون هنالك تزكية في بعض القرى نظراً الى الظروف وتأكيد أبنائها على وحدة الموقف الداخلي، معتبراً أن “لا اشكالية في التحالفات الوطنية اذ ان الانتخابات هي مطلب الجميع ولا بد منها في هذه المرحلة حتى لو في المناطق المجاورة للقرى الأمامية إن لم تتوافر المراكز الانتخابية فيها.”

ويضيف: “اليوم ليس من تأجيل الا اذا كان هنالك من ظرف قاهر لا يسمح بذلك، وطبعاً ما دامت الظروف طبيعية بالحدود الدنيا فليس هناك ما يمنع من اجراء هذه الانتخابات.”

على الرغم من أن “طبخة الانتخابات” بدأت تستوي، الا أنه لا يمكن تأكيد حصولها، ففي لبنان كل شيء متوقّع ورهن بالأحداث السياسية والأمنية.

في هذه المرحلة وبعد الحرب التي شهدها لبنان، تتجه الأنظار الى هذه الانتخابات لتأكيد قوّة الأحزاب السياسية وحضورها وتمثيلها في مناطقها، فستكون كإستفتاء غير رسمي على مدى ثبات شعبية هذه الأحزاب، وقد ترسم أيضاً وجهة الانتخابات النيابية المقبلة. فهل تزعزعت ثقة المواطنين بأحزابهم أم أن الحرب جعلتهم يتمسكون بها أكثر وأكثر؟

شارك المقال