أصوات الفتنة ترتفع كلما اقتربنا من موعد الاستحقاق البلدي في ما يخص بلدة تعلبايا في البقاع الأوسط التي تضم مسيحيين ومسلمين. وتنتشر إشاعات عن محاولة المسلمين انتزاع منصب رئاسة البلدية من المسيحيين (عرفاً) كطريقة لمحاسبة البلدية السابقة على عدم خدمة البلدة وأهلها، الأمر الذي أحدث بلبلة وطرح عدة تساؤلات حول إمكان حصول هذا الأمر. فهل يمكن أن تتغير الأصول العرفية في تعلبايا؟ وكيف هي الصورة الانتخابية في البلدة؟
يؤكد النائب المستقل بلال الحشيمي، ابن تعلبايا، أن البلدة لا تزال تؤمن بهذا العرف ولا خلاف حوله في الوقت الحالي كما يشاع، بل هو من خيال ناشريه وعار من الصحة.
وبالنسبة الى تدخله في دعم إحدى اللوائح في البلدة، يشير الحشيمي في حديث لموقع “لبنان الكبير” إلى أنه على مسافة قريبة من الشباب، ويحاول تشكيل لائحة تضم الشباب الذين عملوا من أجل مصلحة البلدة، وكانوا صمام أمان لأهلها طيلة الفترة الماضية بعد استقالة البلدية.
ويلفت مصدر خاص لـ”لبنان الكبير” الى أن العرف سقط في فترة ترشح رئيس البلدية جورج صوان للانتخابات النيابية وتسلم البلدية مسلم سني، والأمر نفسه تكرر عند استقالته الدورة الماضية من البلدية، ما يعني أن سقوط العرف ليس مستحيلاً.
ويتألف المجلس البلدي في تعلبايا من 15 عضواً، يتوزعون حسب العرف 7 أعضاء مسيحيين، و7 أعضاء من الطائفة السنية، وعضو واحد من الطائفة الشيعية، لتكون رئاسة المجلس البلدي للمسيحيين ونيابة الرئيس للمسلمين.
وتؤكد أوساط سياسية مطلعة على أجواء الانتخابات في البلدة لـ “لبنان الكبير” أن هناك فئة من الشباب تقترح أن تصبح رئاسة البلدية مناصفة بين ثلاث سنوات للمسيحيين وثلاثة للمسلمين، ويتم التوافق عليها من أجل المصلحة العامة للبلدة.
وتعتبر هذه الدورة من أصعب المراحل التي مرت بها تعلبايا بالنسبة الى خوض الانتخابات البلدية بحسب معلومات خاصة لـ”لبنان الكبير”، وذلك بسبب صعوبة توافق العائلات بين بعضها البعض على مرشح محدد، ولأن كل عائلة أصبحت تطالب بعضوين ومختار في اللائحة.
وتشير المعلومات إلى أن الأمور تتجه إلى التنافس بين لائحتين، الأولى بدعم من رئيس البلدية السابق جورج صوان، والثانية بدعم من سليمان سماحة، مع إحتمال تشكيل لائحة ثالثة شبابية لم يعلن عنها بعد، ولم يُعرف مرشحوها.
لا تدخل سياسي من الأحزاب حتى الآن، وهناك معلومات عن تشكيل لائحة شبابية تحت عنوان “لائحة تجمع المسيحي المسلم في تعلبايا”، وفي حال كان هناك توافق شبابي في اللائحة، سيحصل تغيير جذري في البلدة، ويربح الشباب في هذا الاستحقاق المنتظر.
وتشير المعلومات إلى أن لا إمكانات لخوض الانتخابات عند غالبية المرشحين، ما يزيد من فرصة انتخاب لائحة الشباب في حال تشكيلها.


