خلافٌ تربويّ في الميناء… مديرة تفصل المعلّمات من دون تحذير؟

إسراء ديب
خلافٌ تربويّ في الميناء... مديرة تفصل المعلّمات من دون تحذير؟

تداول المتابعون شمالاً بياناً قيل إنّه صدر عن أهالي تلاميذ إحدى المدارس الخاصّة في مدينة الميناء، تحدّث عن خلافٍ وقع بيْن مديرة المدرسة والمعلّمات على خلفية سوء معاملتها لهنّ، ما دفعهنّ إلى التلويح باستقالتهنّ، لتقوم المديرة رداً عليهنّ، بصرفهنّ جميعاً من دون تحذير أو إنذار مسبق من جهة، وطلب معلّمات جديدات من إحدى شركات التوظيف من جهةٍ ثانية. وحسب البيان، فإنّ الأهالي الذين شعروا بالقلق على مستقبل أطفالهم وهدّدوا بالتصعيد، حاولوا التواصل أكثر من مرّة مع المديرة التي لم تجب على اتصالاتهم.

المدرسة التي لم يُذكر اسمها في البيان، قيل إنّها تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية التي لم يصدر عنها أيّ بيان أو تعليق حتّى اللحظة على هذه الحادثة الغامضة نوعاً ما، بغياب طبيعة الواقعة، سببها أو اسم المؤسسة التعليمية التي ذكرها معلّقون على مواقع التواصل، وأكّدوا أنّ اسمها “الشابات المسلمات” وتقوم بتدريس تلاميذ الروضات (الأولى، الثانية والثالثة)، مع العلم أنّ لا مدرسة في الميناء تحمل هذا الاسم.

يُمكن التأكيد، أنّ هذه الحادثة أحدثت جدلاً تربوياً دفع مجموعة من شبّان الميناء وفعالياتها إلى التدخّل لمعرفة تفاصيله، ويقول أحدهم لـ “لبنان الكبير“: إنّها ليست مدرسة أو دار حضانة لرعاية الأطفال، بل هي جمعية أخذت العلم والخبر من وزارة الدّاخلية منذ أعوام، وأقامت بالتعاون مع وزارة الشؤون، مشروعاً تأهيلياً وتربوياً يسمح لها بتدريس ما يُشبه الروضات بفئاتها الثلاث، أيّ أنّها جمعية تُقدّم دروساً خصوصية للأطفال عوضاً عن تسجيلهم في الروضات، ويستمرّ التعليم فيها لمدّة ثمانية أشهر بتكلفة تصل إلى 800 دولار سنوياً (أيّ 100 دولار شهرياً) لكنّها غير تابعة لوزارة الصحة التي تسمح عبر رخصتها بافتتاح حضانة، ولا إلى وزارة التربية التي تُعطيها الترخيص لافتتاح مدرسة”.

ويُضيف: “إنّ الجمعية التي تحمل طابعاً دينياً، ولها فرع آخر في بيروت، يتراوح عدد طلّابها بيْن 70 إلى 80، أمّا عدد المعلّمات فيصل إلى عشر مع المنسقة وغيرهنّ… وبسبب خلاف بيْن المديرة والأُستاذات لم ندرك دوافعه، قرّرت المديرة فجأة صرف الجميع، فخرجت صرخة المعلّمات اللواتي لا ينتمين الى نقابة المعلّمين، وكانت مناشدتهنّ مدوّية بالنّسبة إلى الأهالي الذين دفعوا أموالهم وكانوا ينتظرون انتهاء العام بعد شهر ونصف الشهر، لكن في حال استمرار هذا الاشكال وطرد المعلّمات، من سيتولّى استكمال الدروس؟”.

وبعد تدخل مجموعة من الميناء لإتمام الصلح بيْن الطرفيْن، لم ترضَ المعلّمات بالعودة من جديد إلى التدريس في الجمعية، وفي ظلّ الحديث عن احتمال توجههنّ إلى القضاء وصندوق الضمان لأنّهنّ يرين أنّ ما حدث معهنّ يُعدّ صرفاً تعسفياً، (خصوصاً وأنّ القانون لا يغفل عن أنّ صرف الموظفين يكون بحالتيْن: إمّا إفلاس المؤسسة أوّلاً أو إقفالها ثانياً)، لجأت المجموعة إلى استئجار مركزٍ قريب من الأوّل، وهو مخصّص لتعليم الكبار، وذلك لمدّة شهريْن والمبادرة الى تغيير الطاولات والكراسي لتُناسب الصغار خلال هذه الفترة حتّى انتهاء عامهم الدّراسيّ بعد شهر ونصف الشهر تقريباً، مع قيام المعلّمات بتعلميهنّ فيه، “لكن بصورة عامّة، تأكّدنا أنّ المديرة لم تطلب معلّمات كما قيل، وأنّه بعد انقضاء العام، لن يتدخّل أحد بقرار الادارة، المعلّمات والأهالي العام المقبل، ونحن أمام حلّيْن إمّا التفاوض بين الطرفيْن، أو اللجوء إلى القضاء من دون تصعيد”.

وفي الواقع، إنّ “الأخذ والردّ” في هذه الحادثة لم ينتهِ حتّى بعد طرح استئجار مركز آخر للتعليم مؤقتاً، بحيث حاول المبادرون في وقتٍ متأخر ليلاً، حلّ الإشكال، وأجروا لقاءً جمعوا فيه زوج المديرة بالمعلّمات، واتفق الطرفان على العودة بشرط دفع التعويض لهنّ بعد انتهاء العام الدّراسي في الجمعية، لكنّهما اختلفا من جديد على فكرة التعويض، ولم يصل الاتفاق إلى خواتيمه المطلوبة، لكنّ المصدر يُؤكّد أنّ السعي لحلّ هذه الأزمة استمرّ بتدخل المبادرين (أو المجموعة)، وأقنعوا زوج المديرة، بأنّ الأستاذات سيلجأن إلى القضاء وتحديداً إلى وزارة العمل ووصول الملف إلى الإعلام، “فتمّ الاتفاق على تدخل محاميه لتقييم حجم التعويض واحتساب عدد سنوات عملهنّ مع رواتبهنّ وغيرها من التفاصيل الرقمية، وانتهت المشكلة فعلياً بعد تسوية حدثت بيْن الطرفيْن دفعتهما إلى كتابة الاتفاق لدى كاتب العدل حفظاً للحقوق”.

كلمات البحث
شارك المقال