تحديات الجنوب الانتخابية على طاولة الحجار قريباً… هل من تسهيلات؟

نور فياض
الانتخابات البلدية

في الوقت الذي تنشغل فيه البلدات اللبنانية في مختلف الأقضية بالانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل، تبقى العين على الجنوب اللبناني وتحديداً القرى الأمامية المدمّرة التي أكد الثنائي الشيعي أن الانتخابات فيها قائمة لو حتى على التراب.

يواجه الجنوبيون لا سيما أبناء القرى الأمامية تحديّات عدة لإنجاز ملف الانتخابات، إن كانت تلك المتعلقة بصعوبة وصول الناخبين أو حتى رؤساء الأقلام، بالاضافة الى الاعتداءات الاسرائيلية اليومية ناهيك عن اغلاق بعض مراكز النفوس ما يضطر المواطنين إلى التنقل لمسافات طويلة إلى مراكز أخرى في النبطية أو صيدا أو صور، وهو ما يزيد من الأعباء اللوجيستية على المواطنين.

مصادر وزارة الداخلية أشارت عبر “لبنان الكبير” الى أن “الوزارة تستكمل التحضيرات للانتخابات البلدية والاختيارية، وسبق أن أجرى الوزير أحمد الحجار في الأيام الماضية اجتماعات تحضيرية لكل من محافظات جبل لبنان ولبنان الشمالي وعكار، على أن يعقد اجتماعات في اليومين المقبلين لبقية المحافظات بما فيها الجنوب.”

لبنان الجنوبي والنبطية، ستكونان آخر المحافظات التي ستقترع في ٢٥ أيار ٢٠٢٥، بإصرار من الثنائي الشيعي ووزير الداخلية الذي يسعى جاهداً الى إتمام هذه العملية في وقتها من دون أي تأجيل أو تأخير، اذ يعقد اجتماعات لكل محافظة للاطلاع على سير العملية والاستماع الى حاجاتها ومتطلباتها، لكن التحديات في الجنوب وخصوصاً في المناطق شبه المدمرة أي قرى الصف الأول أكبر بكثير من تلك الموجودة على صعيد لبنان عموماً.

وطالب تجمع اتحاد بلديات الجنوب الجهات المعنية بضرورة توفير الدعم اللازم لتذليل التحديات التي تواجه أبناء هذه القرى، سواء من خلال تأمين وسائل النقل، أو توفير الحماية الأمنية لضمان سلامة المواطنين والمشرفين على الانتخابات. كما يجب العمل على تحسين البنية التحتية لمراكز الاقتراع وضمان استمرارية عمل مراكز النفوس في هذه المناطق لتسهيل عملية تسجيل الناخبين وتوفير الوثائق اللازمة.

ومن المتوقع أن تكون جميع هذه الطلبات حاضرة في الاجتماع الذي سيعقده وزير الداخلية مع محافظ الجنوب والجهات المعنية.

ومن العوائق أيضاً الأوراق الثبوتية، ففي الحرب خسر العديد من اللبنانيين أوراقه الثبوتية خلال عمليات النزوح والقصف، ما يضع أمام معضلة قانونية وإدارية تعوق مشاركته في العملية الانتخابية. فعدد كبير من المواطنين لا يملك بطاقات هوية صالحة أو إخراجات قيد فردية مطلوبة للاقتراع. وإبان الحرب، أصدرت المديرية العامة للأحوال الشخصية قراراً يقضي بتقديم الطلبات في المناطق الذي نزح اليها المواطن، ومن لم يستغل الفرصة آنذاك، يريد اليوم الحصول على الأوراق المطلوبة للاقتراع وحتى الآن تسير الأمور في أقلام النفوس بصورة طبيعية فلا تأخير ولا اقفال.

في المقابل، تداول بعض المواقع أن تكلفة اخراج القيد وصلت الى ٦٠ دولاراً، ولكن في تواصل لـ “لبنان الكبير” مع مختاري بعض مناطق الجنوب، أوضحوا أن تكلفة اخراج القيد تصل الى ٧٠٠ ألف ليرة ولا يمكن احتكاره، وأنهم يسعون الى تسهيل أمور المواطنين والاسراع في انهاء أوراقهم ليكونوا على أتم الاستعداد لخوض الانتخابات البلدية والاختيارية.

مدّدت صلاحيات المجالس البلدية والاختيارية ثلاث مرات، الأولى من العام 2022 حتى أيار 2023، لتزامُن الانتخابات مع موعد إجراء الاستحقاق النيابي، والثانية من العام 2023 لغاية أيار 2024، بسبب الشغور في سدّة الرئاسة الأولى، والثالثة، من العام 2024 لغاية أيار 2025 بسبب العدوان الاسرائيلي على لبنان. ولوّح اتحاد بلديات الجنوب بالتأجيل، مشدداً على ضرورة منح المزيد من الوقت للتحضير للانتخابات، لضمان إعداد قوائم الناخبين، تدريب الكوادر، وتوفير الظروف اللوجيستية التي تضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. فهل ستؤجل للأسباب اللوجيستية أم ستتجه الوزارة الى انشاء ميغاسنتر قريباً ليمارس الجنوبي حقه الانتخابي؟

شارك المقال