“بلدية” صيدا… معركة باردة!

حسين زياد منصور
تقول مصادر لـ"لبنان الكبير" إن الشكل لحال العملية الانتخابية في صيدا الأقرب، هو الوصول الى حالة من التوافق بين القوى السياسية والعائلية كافة

صحيح أن عجلة الانتخابات البلدية قد انطلقت، وبصورة قوية وزخم عالٍ في جبل لبنان، الا أنها في الجنوب، وعلى الرغم من أهميتها، ستكون 80٪ منها توافقية، بحسب أوساط متابعة. ولكن ما هو حال بوابة الجنوب وعاصمته صيدا، التي تتميز بالتنوع الطائفي فيها، مع الاشارة الى الغالبية السنية فيها، وتتنوع سياسياً أيضاً، اذ تضم العديد من التوجهات والأحزاب أبرزها تيار “المستقبل” و”التنظيم الشعبي الناصري” و”الجماعة الاسلامية”؟

“بعدها على النار”

مصادر سياسية صيداوية تتحدث عن الانتخابات البلدية فيها وتقول لموقع “لبنان الكبير” إن الوضع البلدي في صيدا مشابه لوضع الانتخابات البلدية في كل لبنان، الناس تفكيرها تقريباً في مكان آخر، في الوضع الأمني المقلق، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي لم تترك أي منطقة آمنة. وتشير المصادر الى جملة الهواجس والمخاوف التي يفكر فيها الناس، من الوضع الاقتصادي الحالي، الى وضع لبنان ككل الذي يسير نحو التحسن ولكن ببطء.

وتؤكد أن لا “حماوة معركة” حتى الآن، لكنها تعتبر أن كل الأطراف، تنظر الى الانتخابات من منظور عادي، وليست هناك أي حماوة كما في المرات السابقة.

وتوضح المصادر أن الشكل لحال العملية الانتخابية الأقرب، هو الوصول الى حالة من التوافق بين القوى السياسية والعائلية كافة، وهذا ما يكون في صالح صيدا أصلاً. وتختم حديثها بالقول: “بعدها على النار”.

سياسيون

وتبرز على الساحة الصيداوية حالياً أربعة أطراف فاعلة تتحدث عنها أوساط متابعة لـ “لبنان الكبير” وهي:

تيار “المستقبل” الذي يعد الطرف الأقوى، وعلى الرغم من تعليق العمل السياسي، الا أن السيدة بهية الحريري، لم تبتعد أبداً عن الساحة، الى جانب أن فترة “التيار” في البلدية تعد ناجحة، وموقف “المستقبل” واضح ويدعو الى التوافق.

“الجماعة الاسلامية”، مثل “المستقبل”، كانت مشاركة في البلديات السابقة، وكان أداؤها مقبولاً، حتى أن حضورها في صيدا لم يتأثر على الرغم من الحرب على لبنان، ومشاركتها فيها.

“التنظيم الشعبي الناصري”، الذي لا يزال له حضور قوي في صيدا، خصوصاً انمائياً وخدماتياً، وكان على مقربة من الأطراف كافة في الفترات الأخيرة، وذلك من أجل صيدا وأبنائها.

وأخيراً، النائب عبد الرحمن البزري، الذي يعد محبوباً في صيدا، وصاحب قاعدة جماهيرية واسعة، له دور وتأثير في الانتخابات البلدية، يسعى لكي يكون المجلس البلدي متجانساً ويضم اختصاصيين.

تجدر الاشارة إلى أن بلدية صيدا، تتألف من 21 عضواً، غالبيتهم من المسلمين السنة، 17 عضواً، اضافة الى عضوين من الطائفة الشيعية، ويحق للروم الكاثوليك بمقعد، والأمر نفسه بالنسبة الى الموارنة.

شارك المقال