يبدو أنّ حزب الله رضخ هذه المرّة لسلطة القانون والدولة اللبنانية، في ما يتعلّق بالجدل الذي أثارته خطوة التحضير لإضاءة صخرة الروشة بصورة الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، ورئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين، في ذكرى اغتيالهما.
فبعد اجتماع عُقد أمس بين نواب من حزب الله ووزير الداخلية أحمد الحجار، أصرّ الأخير على وجوب الالتزام بالقانون والتقدّم بطلب ترخيص رسمي من محافظة بيروت قبل القيام بأي نشاط في الأماكن العامة. وبالفعل، تقدّمت جمعية لبنانية للفنون بطلب الترخيص إلى المحافظ مروان عبود، الذي وافق على إقامة نشاط رمزي في محيط الروشة، شرط عدم إضاءة الصخرة بصور القياديين المغتالين، وعدم تجاوز عدد المشاركين سقف الـ500 شخص.
قالت أوساط من السراي الحكومي لموقع “لبنان الكبير” إن المفاوضات التي جرت خلال اليومين الماضيين بين المعنيين أفضت إلى صياغة قانونية دقيقة تضمن الالتزام بالقانون وتجنّب أي احتكاك أو خلاف ميداني، مع التشديد على أنّ أي نشاط يجب أن يبقى مشروطاً بموافقة الدولة والجهات المختصة.
أوضح مصدر أمني لموقع “لبنان الكبير” أنّه من المرجّح أن يكون هناك تواجد أمني كثيف يواكب عملية النشاط ويضمن ضبط الأجواء خلال التجمع، حرصاً على عدم وقوع أي خرق أمني أو احتكاك.
وفي موازاة ذلك، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار متضاربة، بينها بيان نُسب إلى حزب الله يعلن فيه إلغاء النشاط تفادياً لاستفزاز “الإخوة في الوطن”، إلا أنّ العلاقات الإعلامية في الحزب سارعت إلى النفي، مؤكدة أنّه لم يصدر أي بيان رسمي بهذا الخصوص، وأنّ الموقف الوحيد هو الالتزام بما جرى الاتفاق عليه عبر القنوات القانونية.
هذه الخطوة تعكس للمرة الأولى نوعاً من الانضباط السياسي ـ القانوني من جانب حزب الله في قضية أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد التعميم الذي أصدره رئيس الحكومة نواف سلام، وشدّد فيه على وجوب الحصول على ترخيص مسبق قبل أي نشاط يُقام في الأملاك العامة.
النتيجة: نشاط رمزي في الروشة، بلا صور مضاءة على الصخرة، وبسقف أمني وقانوني واضح، ما يكرّس رضوخ الحزب هذه المرّة لسلطة الدولة والقانون.
الصادق: التجمع عند الروشة مكفول شرط عدم الاستفزاز
أكد النائب وضاح الصادق في حديث خاص لموقع “لبنان الكبير” أنّ الأجواء إيجابية بشأن التجمع المزمع تنظيمه عند صخرة الروشة، مشدداً على أنّ الحق في التجمع مكفول لكل مواطن لبناني شرط أن يتم بعيداً عن قطع الطرقات أو أي استفزاز.
وأضاف: “المسؤولية الآن تقع على عاتق القوى الأمنية لضمان حسن سير هذا التجمع، وأتوقّع أن يتحلّى الجميع بروح المسؤولية للحفاظ على أمن بيروت”.
وختم بالقول: “القرار النهائي في ما يخص الصخرة يعود لإدارتها، ومن المفترض أن يُطبّق غداً بما يحافظ على الأجواء الهادئة والإيجابية”.


