لا جديد يُنهي أزمة المياه في طرابلس؟

إسراء ديب

ينتظر أهالي طرابلس نتائج التقرير النّهائي الذي سيُحدّد الحلول التقنية لأزمة انقطاع المياه في المدينة والتي نجمت عن تضرّر نفق نبع هاب الذي يُغذّيها بفعل العاصفة الأخيرة. وعلى الرّغم من تأكيد وزير الطاقة والمياه جو صدّي منذ أسبوع، وتحديدًا يوم الاثنين الماضي الموافق في 19 كانون الثاني، أنّ تقرير المسح الذي يُعدّه المكتب الفني “إنماء – BTD” (بتمويل من منظمة “اليونيسيف” بالتعاون مع مؤسسة مياه لبنان الشماليّ) سيصدر خلال أسبوع (أيّ يوم أمس)، لم يصدر أيّ خبر أو بيان يُوضح مستجدّات هذا الملف حتّى الآن.

ويتساءل العديد من الطرابلسيين عن سبب تأخّر إصدار التقرير الذي سيُحدّد آلية العمل المستقبلية لحلّ مشكلة انقطاع المياه وانسدادها من المجرى، والتي تضطّر المؤسسة بسببها إلى تقنين التغذية للمدينة والمناطق المحيطة التي تستفيد وتعتمد على هذه المياه.

وحسب المعلومات، بدأ المكتب عمله يوميّ الأربعاء والخميس الماضييْن، لإجراء مسح ميداني ودراسات تقنية ضرورية لإعداد تقرير يُوضح طبيعة التدخلات والخطوات اللازمة لإعادة ضخّ المياه إلى المدينة بأسرع وقتٍ ممكن، وليْس لأعوامٍ عدّة كما يخشى بعض الأهالي الذي توقّع مماطلة في هذا الملف، على غرار ما حدث في ملف نفق شكا الذي استغرق حوالي سبع سنوات لترميمه، وذلك منذ انهيار الجبل العام 2018 حتّى الافتتاح الكامل في أواخر العام 2025.

من هنا، تواصل “لبنان الكبير” مع مصدرٍ من مؤسسة مياه لبنان الشماليّ، والذي أفاد بأنّ المكتب ما زال يُتابع ويُبلور تقريره، ولم يصدر عنه أيّ شيء رسميّ حتّى اللحظة.

فيما يُؤكّد مصدر متخصّص عبر “لبنان الكبير”، متابعة المؤسسة لتفاصيل هذه الأزمة، موضحًا أنّ المكتب تَواصل منذ ساعات مع بعض الخبراء في المؤسسة، لطرح استفسارات إضافية بشأن القنوات والمجرى الذي انسدّ بعد العاصفة والانهيار الصخري، كما سيُعقد لقاء مع المكتب أو الشركة المُتابعة قبل ظهر الغدّ للردّ على هذه الاستفسارات. ويُضيف: “حتّى لو كان سبب انسداد المجرى غير طبيعيّ، فبالإمكان حلّه أيضًا، أيّ أنّ المسألة، إنْ استُكملت بخطوات ميدانية، لن يتأخر حلّها، فكبارنا وأجدادنا هم من بنوا هذه القنوات منذ الخمسينات، فهل يُعقل ألّا نتمكّن من إصلاحها في عصرنا المتطوّر؟”.

وعن قلق الطرابلسيين من احتمال تأجيل الحلول أو المماطلة فيها، يلفت المصدر إلى وجود متابعة دقيقة لهذا الملف من الجهات المعنيّة به، مضيفًا: “إذا حدث أيّ تعقيد لأيّ سبب، يُمكننا طلب المغاوير البحرية في الجيش لتحديد العطل والخلل مباشرة، ولكن، تمّ تكليف هذه الشركة التي يبدو أنّها تُتابع عملها بدقّة وتبحث في تفاصيله، ولذلك، أستبعد حدوث أيّ تعقيد كما يُشاع”.

 

شارك المقال