أحكام التمييز “المحقة”… باب المصالحة في خلدة

حسين زياد منصور
عشائر خلدة

بعد فترة الأحكام الجائرة في قضية خلدة وما تلاها من أحداث ثم البدء بمرحلة التمييز، وقيام المحامين بواجباتهم على أكمل وجه، الا أن السكوت والضبابية اللذين يسودان الملف حالياً، يثيران الجدل بين أبناء العشائر والمتابعين للقضية أيضاً، خصوصاً عقب التحركات الأخيرة منذ المؤتمر الذي عقد في خلدة قبل أسابيع، ثم حراك بعض النواب وزيارة المرجعيات، وبعدها زيارة العشائر العربية من كل لبنان الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوفد الذي ترأسه مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي في زيارته الأخيرة الى دار الفتوى.

كل هذه العوامل وعلى الرغم من الضبابية والتكتم اللذين يحيطان بالملف أدت الى نوع من الايجابية، فالتقديرات تشير الى أن العاملين فيه يريدون أن يكون التمييز دافعاً إيجابياً للمصالحة وليس دافعاً سلبياً، أي ستكون النتيجة جيدة كي يختتم الملف بالمصالحة، فان كان التمييز إيجابياً المصالحة تحصيل حاصل، اما إن كان مجحفاً فسيشكل عائقاً أمامها، وهو ما لا يتمناه الجميع وخصوصاً العشائر العربية، التي أظهرت وأكدت طوال الفترة الماضية أنها تقف خلف الدولة والقضاء الى جانب سعيها الى إنهاء الملف والمصالحة.

سليمان: لا أحد “يزعل” من العدالة

وفي اتصال مع “لبنان الكبير” يشير النائب محمد سليمان الى أن الأمور تسلك طريقها نحو الايجابية على كل المستويات من متابعة ومصالحة، وأنهم يأملون خيراً، خصوصاً أن كل الفرقاء لديهم الارادة لإنهاء الملف واغلاقه واجراء المصالحة وطي الموضوع.

وعن تمييز الأحكام الأخيرة، يؤكد سليمان أنهم ينتظرون العدالة ويطالبون بها، وأن لا أحد “يزعل” من العدالة، لا سيما أن هناك أناساً ظلموا وسينصفون بالتمييز.

ويوضح أن الرئيس بري كان مرحباً بزيارة العشائر العربية ومنفتحاً لها، وأن كل الأطراف تتلاقى لديه. ويقول: “الرئيس بري تبنى قضية المصالحة وأراد المضي بها الى النهاية، وهو يعمل كما الجميع دائماً للتلاقي والمصالحة، وهو الضمان في هذا الموضوع”.

العشائر: نثمّن جهود قيادتي الجيش والمخابرات

ويلفت مصدر عشائري لـ “لبنان الكبير” الى أن “الشائعات كثيرة، وتقلق الناس حول نتيجة التمييز، وهناك ترقب بين الأهالي وتفاؤل حذر، لكن الرهان الآن على قائد الجيش والقاضي جان قزي لأنه نزيه وعادل ومستقل، وهذه النقطة ستكون إيجابية، مع التمنيات على الجميع بأن تكون أحكام التمييز عادلة لإراحة المجتمع العشائري أكثر فأكثر”.

ويضيف: “نقطتان في حال تم العمل عليهما بصورة جيدة يعد الموضوع منتهياً وتصبح المصالحة تحصيلاً حاصلاً، الأولى الغاء الأحكام الغيابية كلياً وإيجاد مخرج قانوني لها، ثانياً تخفيف الأحكام من خلال التمييز وخصوصاً أحكام الـ 9 سنوات الى ما دون النصف”.

ويؤكد المصدر أن “العشائر تثمّن جهود جميع المعنيين والوسطاء وتحديداً قيادة الجيش ومديرية المخابرات لاهتمامهما بالملف وإيجاد حلول، خصوصاً بعد الزيارة الأخيرة لمدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن طوني قهوجي، على رأس وفد ضم المساعد الثاني لمدير المخابرات العميد الركن نبيل عبد الله ورئيس فرع مخابرات بيروت العقيد أنطوان حنا والعقيد محمد زين الى دار الفتوى”.

شارك المقال