لم تعد الأزمة الاقتصادية تشكل عائقاً في موسم الأعراس في لبنان، ومع تفاقم الوضع الأمني في الجنوب والتهديدات التي يتلقاها لبنان بين الحين والآخر عن حرب شاملة يمكن أن تشنها اسرائيل عليه، قررت نسبة كبيرة من اللبنانيين عدم إلغاء مواعيد الزفاف، لأن الوضع لا يبشر بالفرج في لبنان منذ العام ٢٠١٩ والانتظار لم يعد يغير شيئاً فالتكاليف نفسها والأسعار ترتفع بصورة مستمرة، وموسم “عقبالك” سيكون “الترند” على مواقع التواصل الاجتماعي كما كل عام.
الحرب القائمة على الحدود الجنوبية أثّرت على أهالي المنطقة، فحالة عدم الاستقرار تجبرهم على التخلي عن كل ما كان مخططاً له حتى بات الإقدام على الزواج خطوة مؤجلة في ظل الظروف الراهنة. وبسبب ارتفاع التّكاليف المادية من جهة أخرى، اختار البعض القيام بهذه الخطوة في “جمعة” عائلية بسيطة والتّخلّي عن مراسم الاحتفال التي إعتادها اللبنانيون في مثل هذه المناسبات، فيما البعض الآخر أبقى على حجزه في صالة الأعراس.
أعراس الجنوب “أونلاين”
وأفاد عدد من سكان الجنوب أن هناك حفلات زفاف تُقام عبر الهاتف باستخدام تقنية “الفيديو كول”، وقالوا عبر “لبنان الكبير” انه نظراً الى الحرب القائمة في الجنوب وصعوبة إقامة مراسم زفاف واحتفالات، ففي معظم الحالات التي يكون فيها الزوج خارج البلاد، يتم عقد القرآن على الهاتف بين الأهل والأقارب في الجنوب والعريس “أونلاين” لتنتقل بعدها الزوجة الى العيش معه في الخارج.
حجوزات الصالات “Full” بقاعاً
في البقاع، قرر المواطنون التمسك بإقامة أفراحهم ولو بالحد الأدنى، على الرغم من كل الصعاب التي يمر بها البلد. وعلى غرار السنوات السابقة في مثل هذا الوقت من السنة، افتتح موسم الأعراس لعام ٢٠٢٤، الذي يقطف فيه كلّ ثنائي ثمار أشهر من التحضيرات لاختيار الأفضل في يومه، و”فوّلت” حجوزات الصالات، وأصبح عرس المنزل “دارجاً”.
وأشار صاحب سلسلة مطاعم “كودموس، كليوباترا وأجينور” دوري صالح الى أن “الأعراس في الصالات انحسرت في الفترة الماضية إلى درجة أن يكون أحدى العروسين من بلاد الاغتراب، مقابل تراجع أعراس الـlocal بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية. الا أن الأوضاع تحسنت كثيراً، والحجوزات Full بين طبقات غنية وأخرى متوسطة”.
وأكد عبر “لبنان الكبير” أن “أي حجوزات لم تُلغَ في ظل استهداف إسرائيل لشخصيات من البقاع على طرق معروفة ويسلكها الجميع، بالاضافة إلى الضربات على منطقة بعلبك، وكأن حاجة الناس إلى الفرح باتت تطغى على المشهد، فعند استهداف أي سيارة يمكن أن نلمس عدم إقبال على المطاعم في اليوم نفسه فقط، ثم تعود الحركة إلى طبيعتها في صباح اليوم التالي مباشرة”.


