حملة “كرمال عيون اللبنانيين”… تأمين الـsphere للمصابين مجاناً

جوان مصطفى

أعلن الاتحاد العربي للبصريات في دول آسيا وشمال إفريقيا، خلال مؤتمر صحافي في وزارة الصحة بحضور الوزير فراس الأبيض ووزير الاعلام زياد المكاري إطلاق حملة “كرمال عيون اللبنانيين”، وذلك بعد العدد الكبير من إصابات العين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء جرّاء إنفجار أجهزة الـ”بايجر” التي يستخدمها عناصر “حزب الله”.

وكان وزير الصحة أعلن في وقت سابق عن سقوط 37 شهيداً وإصابة 2931 آخرين خلال الانفجارات التي استمرت على مدى يومين.

رئيسة الاتحاد العربي للبصريات في دول آسيا وشمال إفريقيا الدكتورة نسرين الأشقر أوضحت خلال المؤتمر أن “المبادرة التي تشمل كبار اختصاصيي البصريات والنقابات والجمعيات والمنظفات التي تعمل في مجال العيون والبصريات، تسعى من خلال هذه المبادرة إلى المساهمة والمساعدة في توفير الكوادر الطبية المتخصصة من استشاريي جراحات دقيقة متخصصين في العيون الصناعية وفي الابصار المتدني، توفير الأدوية والقطرات الطبية للعيون، توفير النظارات الطبية ومستلزمات الابصار المتدني، التوعية الصحية وخدمات ما بعد العلاج والمشاركة الاعلامية وتحريك الجهود المختلفة من أجل التوعية لكيفية رعاية العيون”.

وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” أشارت الأشقر الى أن وزارة الصحة والقطاع طبي عملا على خطة طوارئ تحسباً لأي تصعيد، ولكن لم يتوقع أحد وقوع مثل هذا العدد الكبير من الاصابات في العيون دفعة واحدة، وخسارة عدد كبير من الجرحى بصرهم واضطرار الجهاز الطبي الى إستئصال العيون.

عملية إستئصال العين يجب أن يتبعها زرع لبؤبؤ عين اصطناعي (sphere)، ولم يكن هناك عدد كبير لتغطية الاصابات كافة بحسب الأشقر، التي كشفت أنه بعد تواصلها مع رئيس جمعية أطباء العين، استطاع الاتحاد تأمين العدد اللازم من الـ”sphere” لجميع المصابين وبصورة “مجانية”، وهذه العملية تشمل كل المناطق اللبنانية وليست محصورة بالعاصمة بيروت، وسيتم نقلها ضمن الظروف الطبية اللازمة.

ولفتت الى أن الاتحاد، الذي يلعب دور الوسيط بين الجهات والدول المانحة ووزارة الصحة، استطاع تأمين الـsphere من فرنسا وتونس والعراق وعدد من الدول العربية.

955 عملية جراحية

نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أكد في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن الصعوبات التي واجهت المستشفيات كانت في وصول عدد كبير من الاصابات دفعة واحدة، إضافة الى تشعّب الاصابات، ما بين اصابات على مستوى العين، البطن، واليد أو الثلاثة معاً.

وأشار الى أن وصول ما يقارب 3 آلاف جريح دفع المستشفيات في بعض الحالات الى معالجة الحالات الأكثر خطورة أولاً ومن ثم معالجة جرحى آخرين، و”هذه عملية بحد ذاتها صعبة على المستوى التقني والانساني”.

وتابع: “بعض المستشفيات ليست فيه أقسام جراحية خاصة للعيون، وهذا الأمر دفعه الى معالجة الجروح الأخرى في البطن أو اليدين ومن ثم تحويل المريض الى مركز متخصص لإجراء عملية جراحية للعين”.

وأوضح أن بعض الجرحى كانت لديه أضرار بسيطة في العين، ولكن القسم الأكبر منهم عانى من اصابات بليغة فقد على إثرها البصر جزئياً أو بصورة كلية.

وأعلن وزير الصحة عن إجراء 955 عملية جراحية خلال الساعات الـ48 الماضية.

نفاد المخزون الطبي

ولفت هارون الى أن لجوء المستشفيات الى تأمين مخزون اضافي من خلال خطة الطوارئ ساهم في قدرتها على مواجهة هذه الأحداث وإلا لكنا أمام “كارثة” على حد قوله.

ولكن المخزون من المستلزمات الطبية قد نفد، والآن الدور على الحكومة اللبنانية من أجل تأمين السيولة للمستشفيات لتمكينها من إعادة مخزونها من هذه المستلزمات.

شارك المقال