إسرائيل توسع هجومها البري في جنوب لبنان

لبنان الكبير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنه شن غارات تستهدف “حزب الله” في القطاع الغربي من جنوب لبنان مع إعلان توسيع عملياته البرية بعد نشر قوات إضافية، فيما أكّد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن الإمكانات العسكرية “بخير” وقيادته “منتظمة بدقة” رغم الضربات الإسرائيلية “الموجعة”.

وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إنه شن غارات تستهدف حزب الله في مناطق بجنوب غرب لبنان. وأضاف في بيان “يوم أمس (الاثنين) بدأت الفرقة 146 عمليات محدودة ومركّزة ضد أهداف وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب غرب لبنان”.

من جهته، أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم قدرة الحزب على القتال على رغم الضربات المكثفة التي تشنّها إسرائيل منذ أسبوعين، واغتيال عدد كبير من قياداته أبرزهم أمينه العام حسن نصرالله في 27 أيلول.

وبينما أكد قاسم تأييد الحزب الجهود السياسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، شدد على أن الحزب سيواصل القتال.

وقال في كلمة متلفزة “أنتم ترون أن إنجازاتنا اليومية كبيرة جدا. مئات الصواريخ وكذلك عشرات الطائرات (المسيّرة)… أنا أحب أن أطمئنكم أن إمكاناتنا بخير”، مشيرا إلى أن قيادة الحزب “منتظمة بدقة” رغم الضربات الإسرائيلية “الموجعة”.

وأوضح “أكرر ما قلته في المرة السابقة القيادة والسيطرة وإدارة الحزب والمقاومة منتظمة بدقة(…) تخطينا الضربات الموجعة”، مضيفا أن الحزب سينجز “انتخاب الأمين العام وفق الآليات التنظيمية وسنعلن عن ذلك عند الإنجاز” رغم “الظروف الصعبة”.

ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه رصد إطلاق نحو 85 صاروخا من لبنان نحو مناطق في شمال الدولة العبرية بما فيها مدينة حيفا، في وقت أكد أنه يشنّ غارات تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل “حزب الله”.

وأوضح الجيش في بيان “في مناطق الجليل الأعلى والجليل الأوسط وخليج حيفا، تم رصد إطلاق نحو 85 مقذوفا من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية”، مشيرا الى أن سلاح الجو استهدف “معقل حزب الله الإرهابي” في الضاحية الجنوبية.

وأكّد “حزب الله” في بيان أنه قصف، اليوم الثلاثاء، “مدينة حيفا والكريوت بصلية صاروخية كبيرة”، مضيفا أن ذلك يأتي “ردا على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين”.

وكانت وتيرة الغارات وحجمها على الضاحية تراجعت، ليل الاثنين الثلاثاء، مقارنة بالليالي السابقة، وفق مراسلي “فرانس برس”، فيما شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في شرق لبنان وجنوبه، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وتبنى “حزب الله” فجرا قصف تجمعات جنود في محيط موقعين عسكريين ومرابض مدفعية في منطقتين في شمال إسرائيل.

أربع فرق

بعد إضعاف حركة “حماس”، نقلت إسرائيل ثقل عملياتها إلى الجبهة الشمالية، وكثّفت غاراتها على لبنان اعتبارا من 23 أيلول مستهدفة “حزب الله”. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية “محدودة” ضد الحزب في جنوب لبنان.

وتحولت دوامة العنف عبر الحدود التي بدأت قبل عام بين إسرائيل و”حزب الله” إلى حرب مفتوحة في 23 أيلول. وبدأ الجيش الإسرائيلي قصف معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية.

وفي 30 أيلول، بدأت عمليات برّية في جنوب لبنان، وحشدت أربع فرق عسكرية عند الحدود، بعد مرور 24 عاما على انسحاب قواتها من جنوب لبنان الذي احتلته 22 عاما.

مهمة مقدسة

منذ تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من ألفي شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 1110 منذ 23 أيلول، بحسب تعداد لوكالة “فرانس برس” استنادا إلى أرقام رسمية. وقد نزح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات.

وقال نتانياهو في كلمة مسجلة بثت خلال إحياء إسرائيل الاثنين ذكرى الهجوم الأكثر دموية منذ قيامها في العام 1948 “لقد حددنا أهداف الحرب ونحن في طور تحقيقها: القضاء على حماس (في غزة)، إعادة كل الرهائن، الأحياء منهم والأموات. هذه مهمة مقدسة، لن نتوقف ما لم ننجزها”.

وأضاف بعد تأكيده في وقت سابق أن إسرائيل تغير “الواقع” على الأرض حتى لا يكون هناك هجوم مماثل لـ 7 تشرين الاول 2023 “سنواصل القتال (…) لن أستسلم”.

شارك المقال