الخامنئي وإزميرالدا

الراجح

إزميرالدا في القصة الشهيرة “أحدب نوتردام” هي المرأة التي يريدها الجميع لجمالها بل لروعة جمالها، لكنها كانت تحتفظ بخنجرٍ مصنوعٍ من المحار تحت ثيابها تستخدمه للدفاع عن نفسها ضد من يريد الاقتراب منها والتحرش بها ومحاولة أذيتها أو السيطرة عليها.

هذه القصة هي ما رواه الامام الخامنئي للرئيس سعد الحريري والوفد الوزاري المرافق له يومها في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، حين مضى الإمام شارحاً نظريته للحريري: “لبنان عروس البحر المتوسط وكل الدول تريد هذه الجميلة… إسرائيل هي الخطر الأكبر عليكم والتهديد الدائم لكم وسلاح المقاومة في لبنان مثل خنجر إزميرالدا”.

بانتهاء شرح الرواية كان الرئيس الحريري قد ألغى كل ما كان ينوي طرحه حول موضوع سلاح “حزب الله”… ما لم يشرحه الإمام وقتها أن إيران تعمل من خلال هذا السلاح ليس للاقتراب من إزميرالدا وحسب، بل السيطرة الكاملة عليها وهذا ما حصل في السنوات الأخيرة في ظل حكم الجنرال كيم ايل عون (بالإذن من الدكتور عارف العبد). أما السؤال الآن ماذا فعل خنجر إزميرالدا لحمايتها وهل لا زالت قصة “أحدب نوتردام” الذي أصبح بحسب الرواية قابعاً خلف جدران الكاتدرائية (كاتدرائية نوتردام) منعزلاً عن العالم، عجزاً عن أي اتصال خارجي كرمز لعاهة تبعده عن العالم بأسره؟ وقد تحول إلى كيان منعدم وعاجز عن الفعل حتى تأتي الشرارة التي أنارت ما بداخله فيحدث التغيير ويمتلك القدرة على تغيير مجرى الأحداث ويصبح مصير القوة في يد المتحكم فيها، وهي في حالتنا الدولة، والعودة إلى كيانها وحضنها مواطنين متساوين في الحقوق (التّغيير في النّهاية من قِبَلِنا وهو بتصرُّف).

فلنوقف هذه الحرب قبل أن نترحّم على لاريسLares وهي الهة البيوت عند الرومان، عُرِفَت بتوسِّلها لآلهة الحروب ومجانينها ليكفوا شر بلائهم عن البيوت!

شارك المقال