تطوّرات لافتة في قضية اغتيال الأيوبي… فهل تكشف خفايا أكبر؟

إسراء ديب

أثار خبر توقيف الأجهزة الأمنية المواطن محمّد دعبول (شقيق إبراهيم دعبول الذي أقدم على اغتيال عضو مجلس بلدية الميناء هاشم الأيوبي الملقّب بـ “أبو فهد” منذ فترة وجيزة)، ارتياحاً شعبياً خصوصاً بعد تحدّث معلومات عن دور كبير كان لعبه محمّد في تحريض شقيقه على إنهاء حياة صديقه “بالدم”، لسبب قيل إنّه يعود إلى مخالفات ارتُكبت من آل دعبول على خلفية افتتاح مطعم لهم، ووقوف الأيوبي ضدّها.

معلومات “لبنان الكبير” تلفت إلى حدوث تطوّر لافت في هذه القضية، لا يُخفي وجود تدخلات ومحاولات ضغط سياسية وأمنية “تُريد إخفاء قضايا أكبر”، ووفق المعلومات، فإنّ إبراهيم (القاتل) كان سلّم نفسه إلى القوى الأمنية بعد ضغط عائلة المغدور وبتدخلات (خصوصاً من أحد قادة المحاور مسبقاً)، واتُفق على تسليمه حينها، وتمّ التحقيق معه، لكن حينما “عفّت” رائحة وجود غطاء أمنيّ في طرابلس عليه (من أحد رجال الأمن شمالاً)، نُقل إلى بيروت، وأُصدرت مباشرة مذكّرة توقيف بحقّ شقيقه محمّد الذي بقيَ متوارياً عن الأنظار، حتى يوميْن حين ألقي القبض عليه، وحقّقت “المعلومات” معه في بيروت منذ ساعات، وسيُنقل الملف منها إلى طرابلس أمام القضاء الذي “نتمنّى أن يأخذ مجراه”.

مصدر متابع لهذه القضية، يروي تفاصيل جديدة لـ “لبنان الكبير”، ويقول: “الشابان كانا تعرّفا على س.م. من الميناء، وهما لا يملكان المال أساساً، وهو من مدّهما به وصدّرهما إلى الواجهة، لأنّه كان مغترباً إلى أستراليا ويملك أموالاً طائلة وغريبة، وفتحوا خمسة محال تقريباً كمطعم، ودفعوا تكاليف باهظة على الديكور، المكيّفات، والطاقة الشمسية… وفي بداية الأمر، ساعدهم هاشم وعرّفهم إلى التراخيص التي يحتاجونها من البلدية وذلك بلا مقابل، وبعد فترة، اتضح أنّهم تعدّوا على الرصيف العام بحوالي المتر، وحاولوا تسييج هذه المساحة لتكون بحجم مساحة المحلّ عينها، وبعد مخالفات عدّة، اشترى محمّد سطح المبنى (حيث يقع المطعم) وركّب طاقة شمسية على ارتفاع ثلاثة أمتار، ما يُشير إلى قيامه بإنشاء شقّة مخالفة، وبعدما رصد أحد الضباط (الذين عُيّنوا حديثاً) هذه المخالفة، أرسل دورية وأوقف محمّد، ليُساعده هاشم كما ساعده آخرون، ودفع محمّد حينها ما يُقارب الـ 1500 دولار لتسيير أموره وتمرير المخالفة بصورة قانونية أو الأقرب إلى القانون”.

ويُضيف: “بعد إقفال المطعم بالشمع الأحمر مرتيْن، تساءل محمد كثيراً عن الأسباب لا سيما بعد دفعه المال، وبات يتحدّث علناً عن الأشخاص الذين ساعدوه بالأسماء في الشوارع حتّى، فسحبوا أياديهم منه حتّى هاشم الذي كان يُساعده في الكثير من التفاصيل، وفي كلّ مرّة كانت تتعرقل أموره، ويُقفل المطعم ثمّ يُفتتح بعد واسطة وصلت إلى بيروت ولم تنفع معه، خصوصاً بعد رغبته بوضع زجاج حول المطعم لإخفاء المخالفات التي وبسبب كثرتها فتحت العين عليهم ومنعتهم من الافتتاح (في 10 تشرين الأوّل)، واعتقدوا أنّ هاشم المعرقل، وتوترت العلاقة معه خلال الأشهر الستة الأخيرة”.

ووفق شهود وحسب المعطيات، فإنّ “250 شخصاً كانوا سمعوا تهديدات مباشرة برغبة الثلاثة في قتل هاشم، أغلبهم يخشون الادلاء بشهادتهم أمام القضاء”، كما تحدّث إبراهيم (قبل أسبوع من ارتكاب الجريمة) مع هاشم بصورة طبيعية وسلّم عليه، لكنّ التهديدات التي سُمعت تلفت إلى أنّ “الجريمة منظمة وليست وليدة اللحظة، خصوصاً وأنّ هاشم كان سمع بها، لكنّه لم يأخذها على محمل الجدّ على قاعدة جبناء ولن يفعلوها”.

مصدر قانوني يُبدي شكوكه عبر “لبنان الكبير” من الأموال التي صُرفت على المطعم، في وقتٍ يُتابع فيه القضاء كيفية افتتاح هذه المحال “مع العلم أنّ آل دعبول كانوا اتخذوا قهوة عملوا فيها لهم، ومنذ سنتيْن لم يدفعوا إيجارها، كما أنّ صاحب أرض ومحل قرب المطعم، وجد صفاً من السيارات تعود إليهم أمام المحل “لكنّهم طلبوا منه 50 ألف دولار لإزالتها، فأبلغهم بقدرته على دفع 10 آلاف فقط، ولم يتقبّلوا هذا الطرح بالقول: حينما تُؤمّن المبلغ سنزيل السيارات”، مشيراً الى قيام بعض سياسيي الشمال بالتدخل لحماية إبراهيم أو محمّد لصالح م. “فمن مصلحة الأخير تغطيتهما كيّ لا يعترف أحدهما عليه”.

شارك المقال