“لبنان الكبير” يكشف رد لبنان على بنود الاتفاق

ليندا مشلب
نبيه بري وهوكشتاين

بات متداولاً أن ورقة مسودة الاتفاق تتضمن ١٣ بنداً، وعلم موقع “لبنان الكبير” أن لا مشكلة في معظمها.

وكشفت معلومات للموقع أن كلاً من نقاط الاتفاق والتباين توزعت على الشكل التالي:

١- إقرار الطرفين بأهمية تنفيذ قرار الأمم المتحدة الرقم ١٧٠١: لا مشكلة فيه.

٢- حق الدفاع عن النفس إذا لزم الأمر: لا مشكلة فيه، فبحسب مصدر مطلع على جانب من المفاوضات إن هذا الاتفاق لا يلغي أنه يحق لكل بلد الدفاع عن نفسه إذا تم الاعتداء عليه من الطرف الآخر.

٣- الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الوحيدة مع “اليونيفيل”: متفق عليه.

٤- الحكومة تشرف على بيع الأسلحة إلى لبنان وانتاجها في داخله: لزوم ما لا يلزم بحسب المصدر لأن لبنان دولة لا تشتري الأسلحة ولا تصنّعها.

٥- يتعين على اسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان خلال ٧ أيام: متفق عليه.

٦- ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود حتى شمال الليطاني ويتمركز في نقاط وفق خطة عسكرية مدروسة موزعة على أربعة مراحل وتشرف عليها لجنة مراقبة تضم الولايات المتحدة ودول أخرى. تم اقتراح فرنسا وألمانيا وبريطانيا ودولة عربية يرجح أن تكون قطر… هذه النقطة بقيت اشكالية لأن لبنان لم يقبل بهذا البند واعتبر أن لجنة الاشراف يجب أن تبقى كما هي حالياً، اللجنة الثلاثية التي كانت تجتمع في الناقورة وتضم ضباطاً لبنانييين واسرائيليين ومن القوات الدولية يجتمعون  بشكل غير مباشر في الموقع  نفسه بأماكن منفصلة على أن يصار إلى تفعيلها أكثر، ولا مانع لدى لبنان من توسيعها لتضم أميركا وفرنسا (ضباط من الطرفين).

٧- تمنع الدولة اللبنانية تواجد أي فصيل مسلح جنوب الليطاني إلا القوات المسلحة الشرعية. هنا يشير المصدر إلى أن القرار ١٧٠١ ينص أصلاً على هذا الأمر، بحيث يفرض عدم وجود سلاح أو مسلحين إلا الجيش والقوى الأمنية وشرطة البلدية في المنطقة الجغرافية جنوب الليطاني بشكل دائم وثابت وليس لفترة مرحلية، ولم يذكر البند أي صيغة تتعلق بنزع السلاح إنما بالأطر التنفيذية يتعين على الجيش اللبناني نزع كل سلاح ظاهر وتوقيف المرتكب لهذه المخالفة.

بمعنى آخر ينص الاتفاق على أنه يمنع أن يكون في المنطقة التي ينسحب منها “حزب الله” إلا القوات الشرعية والدولة تقمع كل المخالفات وإذا تم العثور على مستودعات أسلحة ستتم مصادرتها فوراً. وليس هناك أي تعقيدات في هذه النصوص التي تمت الموافقة عليها من كل الأطراف وبالتحديد “حزب الله”.

اما احتفاظ اسرائيل بحقها في الدفاع عن نفسها وحرية التدخل ومهاجمة “حزب الله” حتى بعد الاتفاق، فيؤكد المصدر أن هذا النص غير وارد لا من قريب ولا من بعيد.

ويكشف المصدر أنه جرت مراجعة الاتفاقية بشكل نهائي قبل تسليمها إلى الطرف الأميركي في الساعات القليلة الماضية، مؤكداً أن ما تسلمه الرئيس نبيه بري عملياً هو صياغة تطبيقية لخريطة الطريق التي تم التوافق عليها في زيارة هوكشتاين الأخيرة في ٢١ تشرين الأول المنصرم. وقد تبلغ فريق الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي موافقة الجانب الاسرائيلي على هذه الخريطة على الرغم من كل البالونات الدخانية التي صدرت عن إعلام العدو. وحتى الكثير من التسريبات في الداخل اللبناني لم تكن صائبة في معظمها، أما حجم التصعيد الذي يرتفع فيدرجه المصدر في خانة تقوية الموقف لكل طرف بهدف فرض مكاسب إضافية، لكن في النهاية والتي يمكن أن تصل إلى خواتيم قريبة سيطبق الاتفاق على أساس القرار الأممي مع التزامات من الطرفين تبدأ بوقف إطلاق النار وبدء التنفيذ وفي مرحلة لاحقة الاتفاق على حل النقاط الخلافية المتبقية في تثبيت الحدود، وهذه المرة ستكون كلفة الالتزام عالية جداً جداً لأن الفاتورة التي تكبدها لبنان باهظة وغير مسبوقة كذلك الكلفة في اسرائيل وهذا سيدفع الطرفين إلى العد للألف قبل خرق القرار.

فهل فعلاً ستترجم الادارة الجديدة مباركتها لمساعي آموس بالضغط على اسرائيل للقبول بالاتفاق، أم أنها مناورة سترحّل الحل إلى ما بعد شباط المقبل؟

شارك المقال