حركة مطار رفيق الحريري الدولي لا تعكس واقع القطاع السياحي

جوان مصطفى
مطار رفيق الحريري الدولي

مع تسارع الأخبار حول تدحرج الوضع الأمني في الجنوب وتحوله الى حرب موسعة تطال الأراضي اللبنانية على امتدادها، وانتشار تحذيرات من إمكان استهداف مطار رفيق الحريري الدولي، مصحوبة بالدعوات المستمرة من سفارات دول العالم لرعاياها بعدم التوجه إلى لبنان، تكبّد قطاع السياحة من مطاعم وفنادق خسائر كبيرة في ظل تراجع أعداد الوافدين الأجانب بحسب رئيس إتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر.

وأكد الأشقر في بيان أن “ما تنشره الوسائل الاعلامية كافة في لبنان والعالم عن احتمال حصول هجوم وشيك على لبنان وضربة لمطار بيروت إضافة الى الأخبار السلبية التي تتناقلها مواقع التواصل الإجتماعي، هي بمثابة حرب إعلامية أدّت الى إبعاد السياح عن لبنان”.

وأضاف البيان: “على الرغم من الحركة الايجابية التي يشهدها مطار رفيق الحريري الدولي، إلا أن ذلك لم يترجم في القطاع السياحي، إذ أظهرت الأرقام أن مداخيل المؤسسات المطعمية تراجعت 40% مقارنة مع العام الماضي، أما مداخيل الفنادق فسجلت تراجعاً وصل إلى 60%”، مع الاشارة إلى أن هذه الارقام هي المعدل الوسطي لتشغيل هذين القطاعين في مختلف المناطق اللبنانية، وليس في منطقة محددة، حيث يمكن أن تكون النسبة أقل أو أكبر، وفق كل منطقة.

وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” قال الأشقر: “حاولنا كقطاع خاص في بداية موسم الصيف نشر روح إيجابية تساهم في التشجيع على السياحة سواء عبر مهرجانات وحفلات وأوفرز، ولكن النتائج لم تكن مرضية”.

كما كشف عن قيام النقابة بأخذ عيّنات من الفنادق والمطاعم في بيروت وبعض المناطق الأخرى، وقد تبيّن أن إيرادات الفنادق انخفضت من 100 ألف دولار أميركي في العام الماضي إلى 50-60 ألف دولار هذا العام، إضافة الى إنخفاض عائدات المطاعم من 100 ألف دولار إلى 60 ألف دولار.

وأوضح أن الوافدين غالبيتهم من أبناء البلد وبالتالي لديهم خدمات متوافرة مسبقاً مثل السكن وغيره، على عكس الوافدين الأجانب الذين يقومون بإشغال الفنادق والمطاعم ومكاتب تأجير السيارات.

يأتي ذلك على الرغم من تسجيل حركة مطار رفيق الحريري الدولي لشهر حزيران الأرقام الأعلى منذ بداية العام الجاري، بمجموع ركاب تجاوز الـ 700 ألف راكب.

أما بالنسبة الى واقع القطاعين في العاصمة بيروت، فلفت الأشقر الى أن بعض المناطق مثل أسواق بيروت (سوليدير) والواجهة البحرية شهد تقدّماً، ولكن هذا التقدّم جاء على حساب مناطق أخرى على غرار الأشرفية، الجمّيزة، بدارو وغيرها.

ولا يعقد الأشقر الكثير من الآمال على الأشهر المقبلة خصوصاً وأن الحرب لا تزال مستمرة، وحتى لو “وقفت الحرب العالم مش ناطرة تجي ع لبنان، وفي جهود لازم ترجع تنبذل وضمانات بإستقرار الوضع”.

شارك المقال