مبروك سلفاً لميقاتي؟ أم ...

مانشيت 23 حزيران , 2022 - 12:05 ص
نجيب ميقاتي

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

مبروك ميقاتي سلفاً؟ هكذا تبدو الأجواء عشية الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية، خصوصاً بعدما أبحر حزب "القوات اللبنانية" عكس الهواء التغييري، بإعلانه عدم تسمية أحد. لكن لماذا يتردد همس في كواليس عميقة عن إمكان أن تنتهي "طبخة دولية - إقليمية" بإسم ثالث مع نجيب ميقاتي ونواف سلام تنعقد الآمال عليه لتسهيل العبور الى العلاج المؤلم للأمراض اللبنانية؟

اليوم استشارات في قصر بعبدا، حيث لا صوت يعلو على أصوات النواب الذين سيعلنون اسم الرئيس المكلف وسط التنافس، الذي بدا أنه رسا على اسمين هما ميقاتي وسلام، مع أن الدفة مالت بصورة كبيرة لصالح الأول بعدما اتخذ حزب "القوات" موقفاً بعدم التصويت لأنّ الشخصين المطروحين لا تتوافر فيهما المواصفات التي يريدها، وهكذا ينسحب عامل الغموض والمفاجآت لصالح الانقشاع والواقعية التي تقول ان الرئيس ميقاتي هو الرئيس المكلف للحكومة الجديدة حتى أن بعض النواب قدم له التهاني قبل الاستشارات.

صحيح أن عدداً كبيراً من الكتل النيابية والنواب المستقلين أعلن في اليومين الأخيرين عن الاسم الذي سيسمّيه في الاستشارات، إلا أن الجميع كان بانتظار موقف "القوات" إن كان سيأتي متطابقاً مع حزب "الكتائب" و"اللقاء الديموقراطي" وبعض النواب التغييريين والمستقلين كي تتوحد قوى المعارضة حول اسم السفير سلام، لتحقيق خرق في المشهد السياسي وقلب معادلة الانتخابات الداخلية للمجلس النيابي، إلا أن الرياح "القواتية" جرت بما لا تشتهيه سفن قوى المعارضة لأنه بعد الكثير من الجدل والنقاش والأخذ والرد لم يحصل التوافق الذي كان منتظراً. وبالتالي، كل الرهانات التي عقدت على توحّد المعارضة حكومياً لتسمية رئيس مكلف سقطت.

ووفق مصادر "القوات" لـ"لبنان الكبير" فقد كان الموقف حاسماً من عدم تسمية الرئيس ميقاتي، فيما بدا سلام بعيداً عن المشهد السياسي ولم يقدم برنامجه ورؤيته ولا تواصل معه، لكن كان من الممكن تخطي هذين الاسمين لو توافرت الوحدة بين المعارضين على اسم معين، وبالتالي، لو سمّى "القوات" اسماً ثالثاً لن يحصل على نسبة تصويت تذكر، فكان الخيار بعدم التسمية التي هي بحد ذاتها رسالة بوجوب التعاطي مع الاستحقاقات المقبلة بجدية أكبر.

وشددت المصادر على أن "القوات" لم يسهل الطريق أمام ميقاتي، انما عدم وجود شخصية فعلية تقوم بالمعركة الحكومية انطلاقاً من برنامج واضح ساهم في رفع حظوظه، لكن مع حفلة "البازار" القائمة من الشروط والشروط المضادة، فإن التأليف مستبعد .

وفيما لفت مصدر متابع الى أن خيار "القوات" جاء مفاجئاً، ويصبّ بشكل أو بآخر لمصلحة الرئيس ميقاتي، أشار مسؤول في "التيار الوطني الحر" لموقع "لبنان الكبير" الى أن هذا الخيار بعدم التسمية يقلب الدفة بشكل واضح للرئيس ميقاتي، ويكون أهداه أو باعه ورقة الاستشارات وأعطاه فرصة الربح لترؤس حكومة جديدة، في حين أنه لو التزم "القوات" بتسمية سلام لكان "التيار" تحول الى بيضة قبان في الاستشارات يمكن أن تجعل الدفة تميل لصالح اسم من الاسمين المتنافسين .

وأكد المسؤول أن "التيار" لم يتخذ قراره النهائي بعد، لكنه أمام 3 خيارات: إما التصويت لصالح سلام أو لشخصية أخرى أو عدم التسمية مع التأكيد أن كل التواصل مع "الثنائي الشيعي" لم يقنع النائب جبران باسيل بتسمية الرئيس ميقاتي الذي "كان أداؤه غير مقبول ولا نتوقع تغييراً فيه مع العلم أنه لو اخترنا اسماً للتصويت له غداً (اليوم)، فإن ذلك لن يؤخر ولن يقدم في مسار التكليف، بحيث أن الرئيس ميقاتي سيحصل على أكثرية الأصوات، وتوجهنا الى بعبدا لابداء الرأي لا أكثر ولا أقل".

وإذا ذهب "التيار الوطني الحر" نحو عدم التسمية الى جانب "القوات" وعدد من المستقلين المسيحيين، فيكون حاصل "عدم التسمية" مرتفعاً وسط الحديث عن عدم توافر الميثاقية المسيحية، إلا أن مصدراً دستورياً أكد لـ"لبنان الكبير" أن الميثاقية من عدمها ليست في تكليف رئيس حكومة انما في القرارات التي تتخذها الحكومة أو المجلس النيابي .

وهكذا، فإن الرئيس ميقاتي ربما سيحصل على 60 صوتاً، نواتها الأساسية "الثنائي الشيعي" وحلفاؤه بحيث أن الرئيس نبيه بري يعمل على تأمين نسبة مقبولة له من الأصوات، في حين أن سلام لن يتعدى الثلاثين صوتاً إلا اذا اتخذ "التيار" قراراً بتسميته.

وبغض النظر عن نتائج الاستشارات اليوم وعن اسم الرئيس المكلف، يجمع المراقبون على أن التكليف سيبقى من دون تأليف، بحيث أن تشكيل حكومة سيكون مستحيلاً لأن طلبات باسيل كثيرة ومرتفعة السقف، ولا يشبع من الدلع وتحقيق رغباته في الحكومات المتتالية، ويستمر في هذا المسار حتى لو على حساب خراب البلد. كما أن رئيس الجمهورية لن يوقع على أي تشكيلة حكومية اذا لم يكن واثقاً من أنه سيسيطر وفريقه السياسي عليها وعلى قراراتها باعتبار أنه اذا لم تحصل انتخابات رئاسية فسيدير هو الحكم من خلال الحكومة.

وفي هذا السياق، اعتبر مرجع دستوري وسياسي أنه اذا لم يسهّل رئيس الجمهورية تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات لتتولى المهام في حال الفراغ الرئاسي، فهذا يعد خرقاً وطعناً للدستور. وفي حال الفراغ الرئاسي، سيعمل فريق الرئيس على ايجاد فتوى جديدة تسمح له بالاستمرار في موقعه علماً أنه سيكون رئيس جمهورية من دون أي صلاحية ولن يكون معترفاً به من أي جهة دولية وسيجلب الخراب للبلد.

دعم سعودي - أردني بالاصلاحات

وعلى مقلب آخر، أكد بيان سعودي - أردني مشترك على دعم لبنان والاصلاحات التي تكفل تجاوزه للأزمة، مطالباً بضرورة حصر السلاح في مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية.

وصدر البيان في ختام زيارة ‏ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الأردن ولقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ليؤكد التوافق على دعم الجهود التي تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً، إضافة إلى دعم الجهود العربية لحثها على عدم التدخل في شؤون المنطقة.

وشدد الطرفان على توسيع نطاق التعاون وتعزيزه في مختلف المجالات، إضافة إلى ضرورة وقف إسرائيل إجراءاتها غير الشرعية التي تقوّض حل الدولتين.

حريق

الى ذلك، دخلت دورية لأمن الدولة، فيلا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الرابية، بحضور مدعي عام الاستئناف في جبل لبنان القاضية غادة عون التي أشرفت شخصياً على تفتيشها وأجرت جردة بموجوداتها.

من ناحية أخرى، اندلع حريق في شاحنة قبالة مرفأ بيروت، ممّا أثار حالة من الرعب في صفوف المواطنين الذين استعادوا مأساة انفجار المرفأ قبل عامين. وسارعت عناصر الدفاع المدني إلى التدخل والسيطرة على النيران من دون وقوع إصابات، في حين اقتصرت الأضرار على الماديات.

وكانت انتشرت معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ تُفيد بأن "الحريق اندلع داخل مرفأ بيروت نتيجة تراكم بعض المواد"، إلّا أن هذه الشائعات غير صحيحة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us